- يعني عبد اللَّه بن مسعود - ، ورجل بالمدينة - يعني عليّاً - ، فالّذي بالشام يسأل الّذي بالكوفة ، والّذي بالكوفة يسأل الّذي بالمدينة ، والّذي بالمدينة لا يسأل أحداً « 1 » .
ومن المسند عن عليّ بن ربيعة قال : رأيت عليّاً عليه السلام أتي بدابة ليركبها فلمّا وضع رجله في الركاب قال : « بسم اللَّه » . فلمّا استوى عليها قال : « الحمد للَّه ،
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
« 2 » » . ثمّ حمد اللَّه ثلاثاً وكبّر ثلاثاً ثمّ قال : « سبحانك لا إله إلّاأنت ، قد ظلمت نفسي فاغفر لي » . ثمّ ضحك ، فقلت : ممّ ضحكت يا أمير المؤمنين ؟
قال : « رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فعل مثل ما فعلت ثمّ ضحك فقلت : ممّ ضحكت « 3 » يا رسول اللَّه ؟
قال : يَعجَبُ الربّ من عبده إذا قال : ربّ اغفر لي ، ويقول : علم عبدي أنّه لا يغفر الذنوب غيري » « 4 » .
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : ص 102 ح 106 فصل 7 .
وروى نحوه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليه السلام من تاريخ دمشق : 3 : 66 و 67 ح 1095 و 1096 بإسناده عن مسروق .
( 2 ) الزخرف : 43 : 13 - 14 .
( 3 ) في ن : « تضحك » .
( 4 ) مسند أحمد : 1 : 97 وفي 115 و 128 مع اختلاف في اللفظ فيهما .
ورواه عبد الرزّاق في المصنّف : 10 : 396 ح 19480 ، والطيالسي في مسنده : ص 20 ح 132 ، والترمذي في جامعه : 5 : 501 ح 3446 وفي أوصاف النبيّ : ص 186 ح 234 ، والحاكم في المستدرك : 2 : 98 ، وأبو داود في السنن : 3 : 34 ح 2602 ، وأبو يعلى في مسنده : 1 : 439 ح 586 ، وابن حبّان في صحيحه : 6 : 414 و 415 ح 2697 و 2698 ، والطبراني في الأوسط : 1 : 144 ح 177 وفي كتاب الدعاء : ص 247 ح 777 وص 249 ح 781 - 787 ، والبغوي في الأنوار في شمائل النبيّ المختار : 1 : 250 ح 306 وفي شرح السنّة : 5 : 138 ح 1342 و 1343 .