أخي النبيّ ومولى المؤمنين معا * وأوّل النّاس تصديقاً وإيمانا « 1 »
ونقلت من أحاديث نقلها صديقنا عزّ الدين عبد الرزّاق بن رزق اللَّه بن أبي بكر المحدّث الحنبلي الرسعني الأصل الموصلي المنشأ ، وكان رجلًا فاضلًا أديباً ، حسن المعاشرة ، حلو الحديث ، فصيح العبارة ، اجتمعت به في الموصل وتجارينا في أحاديث ، فقلت له : يا عزّ الدين ، أريد أن أسألك عن شيء وتنصفني . فقال :
نعم .
فقلت : هل يجوز أن تلزمونا معشر الشيعة بما في صحاحكم ومن رجالها عمرو ابن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وعمران بن حِطّان - وكان من الخوارج - ؟
فقال : لا واللَّه - وكان منصفاً رحمه الله - وقُتل في سنة أخذ الموصل ، وهي سنة ستّين وستمئة « 2 » .
عن عمر : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قال لعليّ : « إنّك أوّل المؤمنين معي إيماناً ، وأعلمهم بآيات اللَّه ، وأوفاهم بعهد اللَّه ، وأرأفهم بالرعيّة ، وأقسمهم بالسويّة ، وأعظمهم عند اللَّه مزيّة » « 3 » .
وممّا خرّجه المذكور من مسند أحمد ابن حنبل من حديث معقل بن يسار : أنّ النبيّ صلى اللَّه عليهو آله وسلّمقال لفاطمة : عليها السلام : « ألا ترضين أنّي زوّجتك أقدم أمّتي
هامش
( 1 ) رواه الخوارزمي في الفصل 4 من المناقب : ص 59 .
وأورد ابن أبي الحديد الأبيات في شرح النهج : 18 : 228 ذيل قضيّة مفصّلة فراجع .
وسيأتي الأبيات في ترجمة الإمام الرضا عليه السلام ، وللحديث صدر يأتي هناك ، فراجع .
( 2 ) انظر عنه في مقدّمة التحقيق .
( 3 ) ورواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : 1 : 132 ح 161 مع إضافات في أوّل الحديث ، وفيه : « وأعلمهم بأيّام اللَّه ، وأوفاهم بعهده . . . » .
وله شاهد من حديث جابر مع إضافات ، رواه الخوارزمي في الفصل 9 من المناقب : ص 111 ح 120 ، وابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السلام من تاريخ دمشق : 2 : 442 ح 958 .
ومن حديث معاذ بن جبل ، رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق : 1 132 ح 160 .