وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
« 1 » ، هو عليّ العليّ ، الوصيّ الولي ، الهاشميّ المكّي المدني ، الأبطحيّ الطالبي ، الرضيّ المرضيّ ، المنافى القويّ الجريّ ، اللوذعي الأريحي المولوي ، الصفي الوفيّ ، الّذي بصّره اللَّه حقائق اليقين ، ورتق به فتوق الدين ، الّذي صدّق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصدق ، وبخاتمه في الركوع تصدّق ، واعتصب بالسماحة والحماسة وتطوّق ، ودقّق في علومه ومعارفه وحقّق ، وذكّرنا بقتل الوليد بدراً وبقتل عمرو الخندق ، ومزّق من أبناء « 2 » الحروب ما مزّق ، وغرّق في لجّة سيفه من أسود الهياج من غرّق ، وحرّق بشهاب صارمه من شياطين العراق « 3 » من حرّق ، حتّى استوسق الإسلام واتّسق - استوسق : اجتمع ، واتّسق :
انتظم - ، هو أطول بني هاشم باعاً ، وأمضاهم زماعاً - يقال للرجل الشجاع المقدام :
زميع بيّن الزماع ، والزماع : الإسراع والعجلة - ، أرحبهم ذراعاً ، وأكثرهم أشياعاً ، وأخلصهم أتباعاً ، وأشهرهم قراعاً ، وأحدّهم سناناً ، وأعربهم لساناً ، وأقواهم جناناً ، هو حيدر وما أدراك ما حيدر ، ( و ) « 4 » هو الكوكب الأزهر ، والصارم الذكر « 5 » ، صاحب براءة وغدير خُمّ وراية خيبر ، وكميّ أحد وحنين والخندق والبدر « 6 » الأكبر ، هو ساقي وُرّاد الكوثر يوم المحشر ، أبو السبطين ، ومصلّى القبلتين ، أنسب من في الأخشبين ، وأعلم مَن في الحرمين - الأخشبان : جبلا مكّة ، وفي الحديث : « لا تزول مكّة حتّى يزول أخشباها » - .
هذا آخر ما ذكره أبو المؤيّد رحمه الله من ألقابه صلى اللَّه عليه ، لم أزد فيها إلّاشرح غريبها ، وربما حذفت منها شيئاً قليلًا .
هامش
( 1 ) الإنسان : 76 : 8 .
( 2 ) في خ : « في أبناء » .
( 3 ) في م ، ك ، ن : « العراك » .
( 4 ) من ق ، م .
( 5 ) في ق : « المذكر » .
( 6 ) في ن ، خ ، ك : « وبدر » .