النور الحوت ، وهو آخر البروج ، وهو حامل لأثقال الوجود ، فآخر محال النور الثاني عشر ، وهو نور الإمامة ، حامل أثقال مصالح أديانهم ، وهو المهدي عليه السلام .
( الوجه ) « 1 » السادس - وهو من جميع الوجوه أولاها مساقاً ، وأجلاها إشراقاً ، وأحلاها مذاقاً ، وأعلاها في ذرى الحكم طباقاً - وتقريره : أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قال : « الأئمّة من قريش » . فحصرها فيهم ، فلا تكون في غيرهم ، وقال صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « قدِّموا قريشاً ، ولاتتقدّموها » .
وقال النسّابون : كلّ مَن ولّده النضر بن كنانة قرشيّ ، وبين النضر وبين النبيّ صلى الله عليه وآله اثنا عشر أباً ، فإذا جعلنا النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مركزاً ، كان متصاعداً في درجة الآباء إلى النضر ، ومنحدراً في الأبناء إلى المهدي عليه السلام ، لما ثبت من أنّ الخطوط الخارجة من المركز إلى المحيط متساوية « 2 » ، فانظر بعين الاعتبار إلى أدوار الأقدار كيف جرت بإظهار هذه الأسرار من حجب الأستار ، بأنوار مشكاة الأفكار ، وفي هذا المقدار غنية وبلاغ لذوي الاستبصار . هذا آخر كلام كمال الدين ملخّصاً .
هامش
( 1 ) من ق وم .
( 2 ) كتب الكفعمي في هامش نسخته : قلت : وفي كتاب « دفع الملامة عن عليّ في تركهللإمامة » تأليف السيّد الحسيب النسيب عليّ بن عبد الحسين بن [ ظ ] السلطان الموسوي الحسيني دام ظلّه : إنّك إذا حاولت معرفة الحروف الّتي تدور عليها أسماء الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام وجدتها مع حذف المكرّر اثنا عشر حرفاً تتردّد أسمائهم ، وهي : « ع ل يح س ن م د ج ف ور » ، فإذا ألّفتها كلاماً وجدتها علم فسّر وجير ! .
قال صاحب كتاب الأنوار المضيئة وهو السّيد بهاء الدين عليّ بن عبد الحميد الحسيني : إنّه إذا وفّق اللَّه أحداً من عباده فاستخرج من هذه الحروف الاثني عشر اسماً من أسمائه عزّ وجلّ يكون هو الاسم الأعظم الّذي إذا دعي به أجاب .