في ذكر الإمامة وكونهم خصّوا « 1 » بها وكون عددهم منحصراً في اثني عشر إماماً
قال ابن طلحة « 2 » - وألخّص أنا كلامه على عادتي - : أمّا ثبوت الإمامة لكلّ واحد منهم ، فإنّه حصل ذلك بالنصّ من عليّ عليه السلام لابنه الحسن ، ومنه لأخيه الحسين ، ومنه لابنه عليّ عليهم السلام ، وهلمّ جرّاً إلى الخلف الحجّة عليه السلام ، كما سيأتي .
وأمّا انحصارهم في هذا العدد المخصوص ، فقد قال العلماء ، فمنهم من طوّل فأفرط إفراط المليم ، ومنه من قلّل فقصّر فزلّ عن السنن القويم ، وكلّ واحد من ذوي الإفراط والتفريط قد اعتلق بطرف ذميم ، والهداية إلى الطريقة الوسطى حسنة ، ولايلّقاها إلّاذو حظّ عظيم ، وها أنا ذاكر في ذلك ما أظنّه أحسن نتائج الفتن ، وأعدّه من محاسن الأفكار الجارية لاستخراج جواهر الخواطر في سَنَن السُنَن ، والأقدار وإن كانت فاطمة كثيرة « 3 » من الفطن عن إدراك الحكم في السرّ والعلن ، فإنّها والدة لقرائح أهل التوفيق والتأييد ، ومن نتاجها كلّ حسين وحسن ، وتلخيص ذلك من وجوه :
( الوجه ) « 4 » الأوّل : ذكر فيه شيئاً ممّا يتعلّق بالحروف والعدد ، فقال : إنّ الإيمان والإسلام مبنيّ على كلمتي « لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه » ، وكلّ واحد من هذين الأصلين اثنا عشر حرفاً ، والإمامة فرع الإيمان ، فيجب أن يكون القائم بها اثنا عشر إماماً .
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « مخصوصين » .
( 2 ) قاله في مطالب السؤول : ص 11 وفي ط : ص 41 ، في القسم الثاني .
( 3 ) في م والمصدر : « كثيراً » .
( 4 ) من ق وم .