تناسوا حقّه فبغوا « 1 » عليه * بلا تِرة وكان لهم قريعا
فقل لبني أميّة حيث حلّوا * وإن خفت المهنّد والقطيعا
أجاع اللَّه من أشبعتموه * وأشبع مَن بجوركم أجيعا
بمرضي « 2 » السياسة هاشمي * يكون حياً لأمّته ربيعا
وليثاً في المشاهد غير نكث * لتقويم البريّة مستطيعا
يقوّم أمرها « 3 » ويذبّ عنها * ويترك جدبها أبداً مريعا « 4 »
وقال صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجى ، ومن تخلّف عنها زُخ « 5 » في النّار » « 6 » .
هامش
( 1 ) في ق : « وبغوا » .
( 2 ) في ن ، خ ، ك : « بمحمود » .
( 3 ) في خ ، ك : « يقيم أمورها » .
( 4 ) أورده العلّامة الأميني في الغدير : 2 : 180 مع إضافات .
وقال سبط ابن الجوزي في تذكره الخواصّ : ص 33 بعد ذكر قسم من الأبيات : ولهذه الأبيات قصّة عجيبة ، حدّثنا بها شيخنا عمرو بن صافي الموصلي رحمه اللَّه تعالى قال : أنشد بعضهم هذه الأبيات وبات مفكّراً ، فرأى عليّاً عليه السلام في المنام فقال له : « أعد عَلَيّ أبيات الكميت » . فأنشده أيّاها ، حتّى بلغ إلى قوله : « خطراً منيعاً » ، فأنشده عليّ عليه السلام بيتاً آخر من قوله زيادة فيها :فلم أر مثل ذاك اليوم يوماً * ولم أر مثله حقّاً أضيعافانتبه الرجل مذعوراً .
وروى قسماً منها في الحدائق الورديّة : 2 : 205 .
( 5 ) في ن ، خ ، م : « زُج » . قال في الصحاح : زججت الرجل أزجّة زجّاً : إذا طعنته بالزُجّ ، والزُجّ : الحديدة الّتي في أسفل الرمح .
( 6 ) ورواه ابن الأثير في النهاية : 2 : 298 في مادة « زخخ » ، وفيه : « زُخّ به في النّار » : أي دفع ورمي . ورواه السيوطي في إحياء الميت : 40 ح 24 عن عبد اللَّه بن الزبير ، وفي ص 41 ح 25 عن ابن عبّاس ، وفي الحديث 26 عن أبي ذرّ .
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 168 .