فليس بخمصية « 1 » .
فإن سأل سائل فقال : إنّما أنزلت هذه في أزواج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، لأنّ قبلها : يا نِساءَ النَّبِيّ / ؟ فقُل : ذلك غلط رواية ودراية ، أمّا الرواية فحديث أمّ سلمة ، وفي بيتها نزلت هذه الآية ، وأمّا الدراية : فلو كان في نساء النبيّ لقيل : « ليذهب عنكنّ الرجس ويطهّركنّ » ، فلمّا نزلت في أهل بيت النبيّ عليه وعليهم السلام جاء على التذكير ، لأنّهما متى اجتمعا غلبت التذكير .
وأهل الكتاب : اليهود والنصاري .
وأمّا قوله تعالى :
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
« 2 » ، فشكراً ينتصب على المصدر ، تقديره « اشكروني بطاعتكم شكراً » ، فصلاة العبد وصومه وصدقته شكر للَّه ، وأفضل الشكر « الحمد للَّه » ، فإنّه يعني ماوهب لهم من النبوّة والملك العظيم : كان يحرس داود في كلّ ليلة ثلاثون ألفاً ، وألان اللَّه له الحديد ، ورزقه حسن الصوت بالقراءة ، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب - قيل : فصل الخطاب : كلمة « أمّا بعد » ، والجبال يسبّحن معه والطير ، وأعطى سليمان ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ، وسخّرت له الريح والجنّ « 3 » ، وعُلِّم منطق الطير « 4 » .
هامش
( 1 ) ما ذكر في معنى الألفاظ موجود في « ن » و « خ » .
( 2 ) سورة سبأ : 34 : 13 .
( 3 ) في ق : « الريح والجنّ والإنس » .
( 4 ) في نسخة ن وك من قوله : « فشكرا » إلى « الحمد للَّه » بعد قوله : « وعلّم منطق الطير » ، وزاد بعده في « ن » : والآل جمع آلة ؛ وهي خشبة ، والآل : حربة يصاد بها السمك .