قال ابن دريد مخصّصاً لذلك العموم وإن لم يكن بنا حاجة إلى الاحتجاج بقوله ، لأنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم قد ذكره في عدّة مواضع ، كاية المباهلة ، وخصّ عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً عليهم السلام بقوله : « اللهمّ هؤلاء أهلي » .
وكما روي عن أمّ سلمة رضي اللَّه عنها أنّه صلى الله عليه وآله أدخل عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً عليهم السلام في كساءٍ وقال : « اللهمّ هؤلاء أهلي - أو : أهل بيتي - » .
فقالت أمّ سلمة رضي اللَّه عنها : وأنا منكم ؟ قال : « أنت بخير » أو « على خير » « 1 » ، كما يأتي في موضعه .
ومن شعر ابن دريد « 2 » :
إنّ النبيّ محمّداً ووصيّه * وابنيه وابنته البتول الطاهرة
أهل العباء فإنّني بولائهم * أرجو السلامة والنجا في الآخرة
وأرى محبّة من يقول بفضلهم * سبباً « 3 » يجير من السبيل الجائرة
أرجو بذاك رضى المهيمن وحده * يوم الوقوف على ظهور الساهرة
هامش
( 1 ) ورواه الحسكاني في تفسير الآية الكريمة في شواهد التنزيل : 2 : 85 ح 706 وما بعده ، وابن عساكر في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق : ص 73 ح 106 وما بعده ، والحاكم في المستدرك : 3 : 146 وصحّحه ، وأحمد في مسنده : 6 : 298 و 304 .
وروى ما يقرب منه الطبراني في المعجم الكبير : 3 : 52 رقم 2662 وما بعده .
( 2 ) في ن ، خ ، م : بدل : « ومن شعر ابن دريد » : « وإنّما ذكرنا ما قاله ابن دريد من قبل أنّه شعر » .
( 3 ) في ن « شيئاً » .