على رسول اللَّه . فقال عليّ عليه السلام : لست تصل « 1 » إليه ، فما حاجتك ؟ فقال الرجل : إنّه لابدّ من الدخول عليه .
فدخل عليّ عليه السلام فاستأذن صلى اللَّه عليه وآله وسلّم « 2 » ، فأذن له ، فدخل وجلس عند رأس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ قال : يا نبي اللَّه ، إنّي رسول اللَّه إليك . قال : وأيّ رسل اللَّه أنت ؟ قال : أنا ملك الموت ، أرسلني إليك ، يخيّرك بين لقائه والرجوع إلى الدنيا .
فقال له النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : فأمهلني حتّى ينزل جبرئيل ، فأستشيره . ونزل جبرئيل فقال : يا رسول اللَّه ، « الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربّك فترضى » « 3 » ، لقاء اللَّه خير لك .
فقال صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : لقاء اللَّه « 4 » خير لي ، فامض لما « 5 » أمرت به . فقال جبرئيل لملك الموت : لا تعجل حتّى أعرج إلى ربّي فأهبط « 6 » . فقال ملك الموت :
« فقد « 7 » صارت نفسه في موضع لا أقدر على تأخيرها . فعند ذلك قال جبرئيل : يا محمّد ، هذا آخر هبوطي إلى الدنيا ، إنّما كنت أنت حاجتي فيها » « 8 » .
واختلف أهل بيته وأصحابه في دفنه ، فقال عليّ عليه السلام : « إنّ اللَّه لم يقبض
هامش
( 1 ) في ن : « لا تصل » .
( 2 ) في ن ، خ ، ك : « واستأذن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم » .
( 3 ) مقتبس من الآية 4 - 5 من سورة الضحى : 93 .
( 4 ) في خ ، ك : « لقاء ربّي » .
( 5 ) في ن : « فافعل ما » .
( 6 ) في ن ، خ ، ك : « وأهبط » .
( 7 ) في ق ، م ، ك : « لقد » .
( 8 ) وروى نحوه الصدوق في الأمالي : المجلس 46 ، الحديث 13 ، والطبراني في المعجم الكبير : 3 : 128 ، 129 ح 2890 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 7 : 210 و 267 ، والسيوطي في الخصائص الكبرى : 2 : 273 ، جميعاً عن أبي جعفر ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السلام .
وروى الطبرسي بعض فقراته في إعلام الورى : ص 143 عن الباقر والصادق عليهما السلام .