ج - في كتاب الخراج من سنن أبي داود ، باب في تعشير أهل الذمّة .
عن العرباض بن سارية السلمي « 1 » قال :
( نزلنا خيبر ومعه من معه من أصحابه ، وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا فأقبل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا محمّد ! ألكم أن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمرنا وتضربوا نساءنا ؟ فغضب - يعني النبيّ - وقال : يا ابن عوف ! إركب فرسك ثمّ ناد : « ألا إنّ الجنّة لا تحلّ إلّا لمؤمن ، وأن اجتمعوا للصلاة » .
قال : فاجتمعوا ثمّ صلّى بهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قام ، فقال :
« أيحسب أحدكم متّكئا على أريكته قد يظنّ اللّه لم يحرّم شيئا إلّا ما في هذا القرآن ! ألا وإنّي وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء ، إنّها لمثل القرآن أو أكثر ، وإنّ اللّه لم يحلّ لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلّا بإذنهم ، ولا ضرب نسائهم ، ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذي عليهم ) « 2 » .
هامش
- ح 4605 ، سنن الترمذي ، كتاب العلم ، باب ما نهى عنه 10 / 133 ، سنن ابن ماجة ، المقدّمة ، باب تعظيم حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتغليظ على من عارضه 1 / 6 - 7 ، مسند أحمد 6 / 8 .
( 1 ) أبو نجيح عرباض بن سارية السلمي روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 31 حديثا ) أخرجها أصحاب الصحاح غير البخاري ومسلم ، توفي سنة خمس وسبعين أو في فتنة ابن الزبير .
أسد الغابة ( 3 / 399 ) وجوامع السيرة ( ص 281 ) وتقريب التهذيب ( 2 / 17 ) .
( 2 ) سنن أبي داود ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، كتاب الخراج والامارة والفيء باب تعشير أهل الذمة 3 / 170 ( ح 2050 ) .