طالب ، وهو ابن احدى عشرة سنة ، وهاجر إلى المدينة وهو ابن أربعة ( 1 )
وعشرين سنة .
القسم الرابع : الذين قالوا إنه أسلم وهو ابن عشر سنين رواه نوح بن دراج ،
عن محمد بن إسحاق ، قال : أول ذكر آمن وصدق النبوة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
وهو ابن عشر سنين ثم أسلم زيد بن حارثة ، ثم أسلم أبو بكر وهو ابن ست
وثلاثين سنة فيما بلغنا .
القسم الخامس : الذين قالوا إنه أسلم وهو ابن تسع سنين رواه الحسن بن
عنبسة الوراق عن سليم مولى الشعبي ، عن الشعبي قال : أول من أسلم من الرجال
علي بن أبي طالب وهو ابن تسع سنين ، وكان له يوم قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تسع
وعشرون سنة .
قال شيخنا أبو جعفر : فهذه الأخبار كما تراها ، فاما ان يكون الجاحظ جهلها
أو قصد العناد .
فاما قوله " فالقياس أن نأخذ بأوسط الأمرين من الروايتين " فنقول أنه أسلم
وهو ابن سبع سنين ، فان هذا تحكم منه ، ويلزمه مثله في رجل ادعى قبل رجل
عشرة دراهم ، فأنكر ذلك وقال : انما يستحق قبلي أربعة دراهم ، فينبغي ان نأخذ
الامر المتوسط ويلزمه سبعة دراهم ، ويلزمه في أبي بكر حيث قال قوم : كان كافرا ،
وقال قوم : كان اماما عادلا ان نقول : أعدل الأقاويل وسطها وهو منزلة ( 2 ) بين
المنزلتين ، فنقول : كان فاسقا ظالما ، وكذلك في جميع الأمور المختلف فيها .
فاما قوله : انما يعرف حق ذلك من باطله ، بأن نحصي سني ولاية عثمان
وعمر وأبي بكر وسني الهجرة ، ومقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمكة بعد الرسالة إلى أن هاجر ،
هامش
( 1 ) كذا في النهج وهو خطأ والصحيح : أربع وعشرين . ( المصحح ) .
( 2 ) أ : " أن ننزله " .