ما كنت أحسب ان الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتهم * وأعلم الناس بالأحكام والسنن
وقال أبو الأسود الدؤلي يهدد طلحة والزبير :
وان عليا لكم مصحر * يماثله الأسد الأسود
أما إنه أول العابدين * بمكة والله لا يعبد !
وقال سعيد بن قيس الهمداني يرتجز بصفين :
هذا علي وابن عم المصطفى * أول من أجابه فيما روى
هو الامام لا يبالي من غوى
وقال زفر بن يزيد بن حذيفة الأسدي :
فحوطوا عليا وانصروه فإنه * وصي وفي الاسلام أول أول
وان تخذلوه والحوادث جمة * فليس لكم عن أرضكم متحول
قال : والاشعار كالاخبار ، إذا امتنع في مجئ القبيلين التواطؤ والاتفاق ،
كان ورودهما حجة .
فأما قول الجاحظ ، فأوسط الأمور ان نجعل اسلامهما معا ، فقد أبطل بهذا ما
احتج به لامامة أبي بكر ، لأنه احتج بالسبق وقد عدل الآن عنه .
قال أبو جعفر : ويقال لهم : لسنا نحتاج من ذكر سبق علي ( عليه السلام ) إلا مجامعتكم
إيانا على أنه أسلم قبل الناس ، ودعواكم انه أسلم وهو طفل دعوى غير مقبولة إلا
بحجة .
فإن قلتم : ودعوتكم انه أسلم وهو بالغ دعوى غير مقبولة إلا بحجة !
قلنا : قد ثبت اسلامه بحكم اقراركم ، ولو كان طفلا لكان في الحقيقة غير
مسلم ، لان اسم الايمان والإسلام والكفر الطاعة والمعصية انما يقع على البالغين
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 88
مساهمون: علي الخليلي
ص٨٨