بن الربيع ، عن أبي أيوب الأنصاري ، بألفاظه أو نحوها .
وروى عبد السلام بن صالح ، عن إسحاق الأزرق ، عن جعفر بن محمد ، عن
آبائه ، ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما زوج فاطمة ، دخل النساء عليها ، فقلن : يا بنت رسول
الله ، خطبك فلان وفلان فردهم عنك ، وزوجك فقيرا لا مال له ، فلما دخل عليها
أبوها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رأى ذلك في وجهها ، فسألها فذكرت له ذلك ، فقال : يا فاطمة ، ان الله
أمرني فأنكحتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما وأعظمهم حلما ، وما زوجتك إلا
بأمر من السماء ، أما علمت أنه أخي في الدنيا والآخرة ! .
وروى عثمان بن سعيد عن الحكم بن ظهير ، عن السدي ، أن أبا بكر وعمر
خطبا فاطمة ( عليها السلام ) ، فردهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : لم أومر بذلك ، فخطبها علي ( عليه السلام ) ،
فزوجه إياها ، وقال لها : زوجتك أقدم الأمة اسلاما . . وذكر تمام الحديث . قال : وقد
روى هذا الخبر جماعة من الصحابة ، منهم أسماء بنت عميس وأم أيمن وابن
عباس وجابر بن عبد الله .
قال : وقد روى محمد بن عبد الله بن أبي رافع ، عن أبيه عن جده أبي رافع ،
قال : أتيت أبا ذر بالربذة أودعه فلما أردت الانصراف ، قال لي ولأناس معي :
ستكون فتنة فاتقوا الله ، وعليكم بالشيخ علي بن أبي طالب ، فاتبعوه فإني سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول له : " أنت أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة ،
وأنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب
المؤمنين ، والمال يعسوب الكافرين ، وأنت أخي ووزيري ، وخير من أترك بعدي ،
تقضي ديني وتنجز موعدي " .
قال : وقد روى ابن أبي شيبة ، عن عبد الله بن نمير ، عن العلاء بن صالح ، عن
المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، قال : سمعت علي بن أبي طالب
يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها غيري إلا كذاب ،
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 84
مساهمون: علي الخليلي
ص٨٤