أطاع الله ، ومن أنكر عليا فقد أنكرني ومن أنكرني فقد أنكر الله . ونقل أبو الفتح
محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في الملل والنحل أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال " لقد
كان علي على الحق في جميع أقواله يدور الحق معه حيث دار " .
أيها القارئ الكريم ، بعد مطالعة هذه الأخبار في كتبكم المعتبرة أليس الرد
والانكار وتوجيه الإهانة إلا على الله ورسوله ؟ ألم تكن هي التخلف عن الحق
والحقيقة . أليس أن المؤيد الموقف ابن احمد الخوارزمي في المناقب ، ومحمد بن
طلحة الشافعي في مطالب السؤول ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة رووا
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال وصرح " من أكرم عليا فقد أكرمني ومن أكرمني فقد
أكرم الله ومن أهان عليا فقد أهانني ومن أهانني فقد أهان الله " بعد هذا تعالوا
نحكم طبق الشرع والقانون والوجدان ، ونتخذ حديث رسول الله مقياسا وميزانا
لحديثنا ، ذلك الحديث الذي نقله اعلم علماء السنة وكل الفرق الاسلامية وعندها
نعرف من انقلب على عقبيه وخالف الله ورسوله ، وأهان الله ورسوله واغضب الله
ورسوله ، وما جزاء من يعمل ذلك ومن علم بذلك ولم ينكره ، واتبع سبيل الظالمين ،
أعوذ بالله من غضب الله ورسوله وممن لعنه الله ورسوله وأعد له عذابا أليما .
عبارة مستظرفة ومستدلة
واليك عبارة مستظرفة نقلها ابن أبي الحديد في ج 4 ص 105 في شرح نهج
البلاغة نقلها عن علي بن الفاروق أحد أساتذة ذلك العصر في غربي بغداد حيث
سأله حول موضوع فدك " أكانت فاطمة صادقة ؟ قال نعم . فقلت إذا كان ذلك
فلماذا لم يعطها الخليفة فدكا ؟ فتبسم ( مع أنه لم يكن من أهل المزاح ) وأجاب
جوابا ظريفا ومستحسنا خلاصته قوله : انه إذا أعطاها فدكا لمجرد ادعائها كانت
تعود له بعد يوم مطالبة إياه بالخلافة التي اغتصبها من زوجها ، وعندها كان عليه