وهم يطلبون رجاء الأمة ، فلماذا عهد أبو بكر لعمر وهو في مرض موته لدرجة
الاغماء دون ان يستشير أي أحد في ذلك ؟ هذا رغم معارضة صريحة من بعضهم
وذلك كاعتراض طلحة يوم خاطب أبا بكر قائلا " ماذا تقول لربك إذا سألك وأنت
تولي على أمة محمد فظا غليظا " واما الشورى ففيها الفضيحة والاعتداء الفاضح
الذي سيأتي في محله .
وقد أحلوا حرام الله وحرموا حلاله وجعلوها سنة . كما عطلوا سنن رسول
الله وأحاديثه حتى نسيت بحجة ان عندنا القرآن . كلمة حق يراد بها باطل . وكيف
يتركون سنن الله ورسوله وأحاديث رسول الله تثبت وتسجل وكلها تخالف
امارتهم وتناقض اعمالهم ؟ فلا بد من منعها حتى نسيانها وموت المحدثين
والحفاظ كي يمكن تزييف وتعديل وتغيير ما يشاءون وتهيئة الوسائل لأعداء آل
بيت رسول الله لذلك ، وهكذا كان حيث ترى اعمالهم المنكرة تصبح منهجا وسننا
كأنها من الله ومن رسوله ، وتنسب لهم من الكرامات ما تتبرأ منهم بل أبعد عنهم بعد
السماء عن الأرض .
2 - أبو بكر أكبر سنا
أما الثانية وهي ان أبا بكر أكبر سنا ، فلماذا أمر عليه أسامة الذي هو أصغر
من علي ولم يبلغ العشرين ؟ ولماذا لم نجده ولا مرة واحدة يؤمر على جيش أو
على مدينة رسول الله بينما يترك عليا محل رسول الله في المدينة ويقول له رسول
الله : لا ينبغي أن نتركها إلا وأنا أو أنت فيها ( 1 ) ولا ننسى إرساله لليمن ونصبه عليا
وصيا وخليفة يوم الدار ويوم غدير خم ، وهل تجد مثل تلك لأبي بكر وغيره ؟
هامش
( 1 ) في غزوة تبوك امر عليا عليها خليفة بعده لان المنافقين أرادوا القيام قائلا " أنت خليفتي
في أهل بيتي ودار هجرتي " .