الأعوان والأنصار والأقرباء الأطهار ، وأبو السلالة الأطهار الأبرار ؟
وهو في حكومة الطبيعة والفطرة البشرية والجسم الانساني نفس رسول الله
من لحمه ودمه ونفسه وروحه وعلمه وحكمته وخصاله وصفاته . ووارثه ووصيه
بما نزل به الوحي من الله ونطق به كتابه المجيد في سوره وآياته ، وبما أبداه النبي
الأكرم عنه فقال : " هو مني بمنزلة هارون من موسى " وذريته ذريته ، وهو نفسه
وأخوه وحبيبه وعيبة علمه وأبو ذريته ، وهو الذي قال عنه : " ستقاتل على التأويل
كما قاتلت على التنزيل " وهو الذي قال : " سلوني قبل أن تفقدوني ، هذا سفط
العلم ، هذا لعاب رسول الله " وهو من حيث التربية والوراثة والمحيط نفس رسول
الله ونفس منزلته ، نفس الاباء ونفس الخلق والصفات والمكارم والأمجاد ، فقد
امتدحه الله في كتابه كما مدح رسوله ، وأشاد به وطهره من الرجس كرسول الله ،
وعبر عنه في آية المباهلة بنفس رسول الله ، وجعل له الولاية كرسول الله في آية
الولاية ، وجعله كرسول الله في غدير خم مولى كل مؤمن ومؤمنة ، من أحبه أحبه
الله ورسوله ، ومن أبغضه أبغضه الله ورسوله وعاداه ، ومن نصره نصره الله ورسوله
، وهو أحب خلق الله لله في حديث الطير ، وأخيرا هو صاحب المكرمات وأبو
الفضائل ، من لا يجاريه بعد رسول الله أحد قط .
ومن يستطيع أن يرمم مكان رسول الله ويسدد الثلم الذي أحدثه موت
رسول الله إلا هو وحده طبق حكم الحكماء ورأي العلماء والحقائق الصادقة
والتجارب الناطقة ، ليس سواه ، فهل يجوز لمن نشأ على الشرك طفلا وصبيا ويافعا
وشابا وكهلا وأتى ما أتاه القوم من المنكرات من الظلم والتعدي ووأد البنات
ولعب القمار وشرب المسكرات وعبادة الأوثان ، وتخلق بأخلاق القوم واختلط
بلحمه ودمه وجسمه وروحه ، ومازج صفاته واخلاقه وهو لا يزال يميل للقوم
المشركين وكان يشربها حتى فتح مكة ، ويرثي قتلى بدر من المشركين ويقرب
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 300
مساهمون: علي الخليلي
ص٣٠٠