بين موافق ومخالف ؟ ماذا أراد بها وهو يعلم أن رسول الله انما أراد كتابة
عهد لعلي كما صرح بذلك ؟ ! أهذا يدل ان رسول الله يهذي ويهجر . أم أن عمر كان
أدرى من رسول الله بما يريده ؟ أكان رسول الله يهجر حينما تأثر وقال كلمته
الأخرى : ، قوموا عني فلا ينبغي عندي تنازع ؟ من أوقع وأوجد هذا التنازع ؟ من
أغاض وسبب غيض رسول الله ؟ ما هو سبب هذه الممانعة من عمر ؟ لماذا قبل
كتابة رسول الله ادعى عمر انه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يهجر ولم يدعه ليكتب ؟ أكان عمر يعلم الغيب
عما يريده رسول الله ؟ ألم يكن عمر قبلها اعترض على رسول الله مرارا كما مر في
صلح الحديبية وفي فتح مكة ؟ وفي القسمة ، وفي جميعها رده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وبعدها ثبت صحة نظر رسول الله وخطأه ، أما هذه فلا يمكن ابدا مقايستها
بأخواتها ، خصوصا وأعقبها ما كان يكنه عمر من النوايا ، وثبت انه كان قد دبر
جماعته لنقض العهد وسلب مقام الخلافة والانتقاض على الله وعلى رسوله ،
وتحدي الحدود والسنة ، وما كان يخفى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد تنبأ بها وأخبر
الامام عليا بقيام أهل الحقد عليه ، واضطهاده بعد موته ، وأوصاه بالصبر والتجلد
وعدم القيام . ومن يستطيع ان يثور على علي وهو الذي قضى على شجعان
المشركين ، ولكن الاسلام لما ينتشر والايمان لما يثبت في قلوب القوم .
والمشركون والمنافقون واليهود والنصارى بالمرصاد ، ومن خالف حدود الله
وسنن رسوله لا يهمه ان يصيب الاسلام بقدر ما يهم رسول الله ووصيه وأهل بيت
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 250
مساهمون: علي الخليلي
ص٢٥٠