رد اللائحة الأولى من الجاحظ
كما جاء في رسائل الجاحظ ص 54 وشرح النهج لابن أبي الحديد ج 3
ص 275 وج 13 ص 277 - 284 ، وما ذكره الخطيب في تاريخه ج 8 ص 21 ، وابن
الجوزي في المنتظم ج 6 ص 327 ، وفي خلاصة كتاب العثمانية ، ص 1 وج 13 -
راجعها في الحاشية من هذا الكتاب .
اللائحة الثانية
واليك جواب أبي جعفر الإسكافي المعتزلي البغدادي المتوفى 240 ه في
اللائحة الثانية ردا على الجاحظ ( أبو عثمان ) في رد اللائحة الأولى . قال
الإسكافي :
لقد أعطي أبو عثمان مقولا وحرم معقولا . ان كان يقول هذا على اعتقاد
وجد ولم يذهب به مذهب اللعب واللهو ، أو على طريق التفاصح والتشادق واظهار
القوة والسلاطة وزلافة اللسان وحدة الخاطر والقوة على جدال الخصوم . ألم يعلم
أبو عثمان ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أشجع البشر وانه خاض الحروب وثبت في
المواقف التي طاشت فيها الألباب وبلغت القلوب الحناجر فمنها يوم أحد ووقوفه
بعد أن فر المسلمون بأجمعهم ولم يبق معه إلا أربعة : علي والزبير وطلحة وأبو
دجانة فقاتل ورمى بالنبل حتى فنيت نبله وانكسرت سية قوسه ، وانقطع وتره ،
فأمر عكاشة بن محسن أن يوترها فقال : ، يا رسول الله ! لا يبلغ الوتر فقال : أوتر ما
بلغ ، قال عكاشة فوالذي بعثه بالحق لقد أوترت حتى بلغ ، وطويت منه شبرا على
سية القوس ، ثم أخذها فما زال يرميهم حتى نظرت إلى قوسه قد تحطمت ، وبارز
أبي بن خلف فقال له أصحابه : إن شئت عطف عليه بعضنا ، فأبى وتناول الحربة من
الحارث بن الصمة ثم انتقض بأصحابه كما ينتقض البعير ، قالوا : فتطايرنا عنه تطاير