والصفات والاعمال . راجع كشف الغمة ج 2 ص 154 للامام الشعراني عن عكرمة ،
كان أبو بكر يقامر أبي بن خلف وغيره من المشركين وذلك قبل أن يحرم القمار .
وروى الإمام أبو بكر الجصاص الرازي الحنفي المتوفى في 370 في احكام
القرآن ص 388 الأخلاق بين أهل العلم في تحريم القمار وإن المخاطرة من
القمار .
قال ابن عباس : ان المخاطرة قمار ، وان أهل الجاهلية كان يخاطرون على
المال والزوجة وقد كان ذلك مباحا إلى أن ورد تحريمه ، وقد خاطر أبو بكر
الصديق المشركين حين نزلت ( آلم غلبت الروم ) كما ذكر ذلك عن أبي بكر
الإسكافي في الرد على رسالة العثمانية للجاحظ ص 34 وشرح ابن أبي الحديد
ج 3 ص 234 من الاجتماع عند أبي بكر لشرب الخمر .
وأيد ذلك وأخرجه الفاكهي في كتاب أخبار مكة بإسناده عن أبي القموص
قال : شرب أبو بكر الخمر [ في الجاهلية ] ( 1 ) وأنشد الأبيات :
تحيي أم بكر بالسلام * وهل لي بعد قومك من سلام ؟
فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقام يجر إزاره حتى دخل فتلقاه عمر وكان مع أبي
بكر فلما نظر إلى وجهه محمرا قال : نعوذ بالله من غضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . والله لا
يلج لنا رأسا أبدا فكان أول من حرمها على نفسه .
وفي زمن اسلامه رثى قتلى المشركين في بدر ، وقد مر ذلك مفصلا
والمجلس الذي اجتمعوا به حتى في زمن اسلامه هو وعمر وأبو عبيدة حتى بلغوا
أكثر من عشرة وكان ساقيهم انس بن مالك ، وقد غضب رسول الله لذلك حتى قال
هامش
( 1 ) قال الأميني رحمه الله تعالى في كتابه " الغدير " 7 / 95 : هذه الكلمة دخيلة في الرواية ،
وذيل الرواية يكذبها أيضا .