عليّ بل كان يحمل بين جنبيه حقداً دفيناً لرسول اللّه ( ص ) كما يبرهن على ذلك الخبر الآتي :
روى الزبير بن بكّار في الموفقيات : عن المطرف بن المغيرة بن شعبة انّه قال :
دخلت مع أبي على معاوية ، فكان أبي يأتيه فيتحدّث معه ، ثمّ ينصرف اليّ فيذكر معاوية وعقله ، ويعجب بما يرى منه ، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء ، ورأيته مغتمّاً فانتظرته ساعة ، وظننت أنّه لامر حدث فينا
فقلت : ما لي أراك مغتمّاً منذ الليلة ؟
فقال : يا بنيّ ، جئت من عند أكفر الناس وأخبثهم .
قلت : وما ذاك ؟
قال : قلت له وقد خلوت به : انّك قد بلغت سنّاً يا أمير المؤمنين ، فلو أظهرت عدلا ، وبسطت خيراً فانّك قد كبرت ، ولو نظرت إلى اخوتك من بني هاشم ، فوصلت أرحامهم ، فو اللّه ما عندهم اليوم شيء تخافه ، وانّ ذلك ممّا يبقى لك ذكره وثوابه ؟
فقال : هيهات هيهات ! أي ذكر أرجو بقاءه ! ملك أخو تيم
على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث ) — صفحة 110
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١١٠