ثالثا - بدء الخلق :
وجاء ذكر بدء خلق السماوات والأرض في آيات متعدّدة ، ولا بدَّ من أخذ تفسيرها ممن قال اللّه في شأنه في سورة النحل :
وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذَّكرَ لِتُبيّنَ لِلنّاسِ مانُزِّلَ إلَيهِم ( الآية 44 ) .
وقد رويت أحاديث كثيرة في بيان بدء الخلق عن رسول اللّه ( ص ) ، غير أنّ تلك الأحاديث لم تُدْرَس من قبل العلماء سندا ومتنا ؛ مثل أحاديث الاحكام وآيات الاحكام ، ولا يتسع المجال هنا لدراستها .
وإذا اقتصرنا في دراسة بدء الخلق على ما يفهم من ظواهر الآيات مع الاستفادة ممّا تطمئنّ النفس إلى صحّته من الروايات ، أو ما يغلب على الظنّ صحّتها ، نستعين اللّه ونقول في بدء خلق السماوات والأرض :
بدء الخلق
وصف اللّه سبحانه وتعالى بدء الخلق وما كان بعده بقوله في :
أ - سورة هود :
وَهوَ الّذي خَلقَ السَّمواتِ وَالارضَ في ستَّةِ أَيّامٍ وَكانَ عَرشهُ على الماء ( الآية 7 ) .
ب - سورة يونس :
إنَّ رَبّكُمُ اللّهُ الّذي خَلقَ السَّمواتِ وَالارضَ في ستَّةِ أيّامٍ ثُمَّ استَوى على العرشِ يُدبِّرُ الامر ( الآية 3 ) .
ج - سورة الفرقان :
الَّذي خَلقَ السَّمواتِ وَالارضَ وَمَا بَينَهما في ستَّةِ أيّامٍ ثُمَّ استَوى على العرشِ الرّحمنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبيرا ( الآية 59 ) .
د - سورة الأنبياء :
أوَلَم يَرَ الّذينَ كَفروا أَنَّ السّمواتِ وَالارضَ كانَتا رَتقا فَفَتَقناهُما وَجعَلنا مِنَ