ومِرّبها : أرَيَّت الريح : دامت اي ادام هبوبها بلا توقف .
وَأعْصَفَ : عصفت الريح اشتد هبوبها والمعنى جعل سبحانه جريان الريح شديدا .
س - فأمرها بتصفيق الزخّار وإثارة موج البحار :
صَفَقَ الشَّيء : ضربه ضربا يسمع له صوت وصفّقة مبالغة في الضرب والإثارة . اثارهُ إثارةً : هيَّجه ونشره فمخضته مخض السقاء
للماء .
ع - وعصفت بها عصفا بالفضاء تَرُدَّ أوّلَهُ إلى آخره وساجيه إلى مائره حَتّى عبّ عبابه ورمى بالزبد ركامه :
مخض السقاء التي فيها اللبن حركه تحريكا شديدا ليخرج الزبد من اللبن .
ساجيهِ : الساجي ، الساكن والمائر الذي يذهب ويجيء أو المتحرك وعبّ عبابه : ارتفع اعالاه ، وركامه ما تراكم مِنْهُ بَعْضُهُ على بعض والمعنى عصفت الريح الماء بالفضاء ومخضته كما يُمْخَضُ اللبن بالسقاء ورمته بالفضاء تَرُدُّ أوَّلَهُ إلى آخره وساكنه إلى متحركه حتى ارتفع أعلاه ورمى بالزبد ما تراكم منه .
ف - فرفعه في هواء منفتق وجوّ منفهق فسوّى منهن سبع سماوات .
منفهق : مفتوح واسع والمعنى : رفع زَبَدَ الماء في هواء مفتوقٍ وجوٍّ واسعٍ وسوى سبحانه من ذلك الركام سبع سماوات .
ص - جعل سفلاهن موجا مكفوفا وعلياهنّ سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا بغير عمد يدعمها ولا دِسارٍ ينظمها .
المكفوف : الممنوع من السيلان ، والسَّمْك : السّقف المرتفع والدِّسار جمع الدُسر : المسامير أو الخيوط تشد بها ألواح السفينة من ليف ونحوه والمعنى جعل اللّه سبحانه الدنيا من أوّل أمره موجا ممنوعا من السيلان وعليا السماوات : سقف : محفوظا عاليا بلا عمد ولا مسامير يشد بعضها إلى بعض .
ق - ثمَّ زيَّنَها بِزينَةٍ الكَواكبِ وَضياء الثَّواقبِ وأجرى فيها سِراجا مُستَطيرا وَقَمرا منيرا .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 438
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤٣٨