فالرجل يريد أن يطلّق امرأته فيسألها : هل بك حمل ؟ فتكتمه إرادة أن تفارقه ، فيطلّقها وقد كتمته حتّى تضع . وإذا علم بذلك فإنّها تردّ إليه ، عقوبة لما كتمته ، وزوجها أحقّ برجعتها صاغرة « 1 » .
[ 2 / 6682 ] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
قال : علم اللّه إنّ منهنّ كواتم ، يكتمن ضرارا ويذهبن بالولد إلى غير أزواجهنّ ، فنهى عن ذلك وقدّم فيه « 2 » .
[ 2 / 6683 ] وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عمر :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
قال : الحمل والحيض ، لا يحلّ لها إن كانت حاملا أن تكتم حملها ، ولا يحلّ إن كانت حائضا أن تكتم حيضها « 3 » .
[ 2 / 6684 ] وأخرج عبد الرزّاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والبيهقي عن مجاهد :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
قال : الحيض والولد ، لا يحلّ للمطلّقة أن تقول : أنا حائض ، وليست بحائض . ولا تقول : إنّى حبلى ، وليست بحبلى . ولا تقول : لست بحبلى ، وهي حبلى ! « 4 »
[ 2 / 6685 ] وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
الآية . قال : لا يكتمن الحيض ولا الولد ، ولا يحلّ لها أن تكتمه وهو لا يعلم متى تحلّ لئلّا يرتجعها مضارّة « 5 » .
[ 2 / 6686 ] وعن عكرمة يقول : الطلاق مرّتان بينهما رجعة ، فإن بدا له أن يطلّقها بعد هاتين فهي ثالثة ، وإن طلّقها ثلاثا فقد حرمت عليه حتّى تنكح زوجا غيره . إنّما اللّاتي ذكرن في القرآن :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
هامش
( 1 ) الطبري 2 : 610 / 3752 .
( 2 ) الدرّ 1 : 659 ؛ الطبري 2 : 609 ، بعد الرقم 3751 بمعناه بتفصيل .
( 3 ) الدرّ 1 : 660 ؛ الطبري 2 : 607 / 3742 . إلّا أنّ فيه « حائضا » بدل قوله : « حاملا » وفيه أيضا « حاملا » بدل قوله :
« حائضا » ؛ ابن أبي حاتم 2 : 415 - 416 / 2191 .
( 4 ) الدرّ 1 : 660 ؛ المصنّف 6 : 330 / 11059 ؛ البيهقي 7 : 372 / 14962 ؛ الطبري 2 : 607 - 608 ، بعد الرقم 3743 و 3744 ؛ ابن كثير 1 : 278 .
( 5 ) الطبري 2 : 608 / 3746 .