[ 2 / 6671 ] وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « عدّة الّتي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، والقرء جمع الدم بين الحيضتين » « 1 » .
* * * هذا ولكنّ الشيخ أبا جعفر الطوسيّ حمل الأخبار الأوّلة على موافقة العامّة أي الرأي السائد بين عامّة الفقهاء ممّن عاصروا الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام « 2 » .
غير أنّك عرفت أنّ الرأي السائد حينذاك هو تفسير القروء بالأطهار .
[ 2 / 6672 ] أخرج مالك والشافعي والبيهقي من طريق ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنّها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة .
قال ابن شهاب : فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن ، فقالت : صدق عروة . وقد جادلها في ذلك ناس ، قالوا : إنّ اللّه يقول :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ !
فقالت عائشة : صدقتم ، وهل تدرون ما الأقراء ؟
الأقراء الأطهار .
قال ابن شهاب : سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول : ما أدركت أحدا من فقهائنا إلّا وهو يقول هذا ، يريد الّذي قالت عائشة ! « 3 »
قال ابن كثير : وقد اختلف السلف والخلف والأئمّة في المراد بالأقراء ، ما هو ، على قولين :
أحدهما : أنّ المراد بها الأطهار . وقال مالك في الموطّأ عن ابن شهاب - وذكر الحديث - ثمّ قال : وقال مالك عن نافع عن عبد اللّه بن عمر أنّه كان يقول : إذا طلّق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها . وقال مالك : وهو الأمر عندنا .
وروي مثله عن ابن عبّاس وزيد بن ثابت وسالم والقاسم وعروة وسليمان بن يسار وأبي بكر بن عبد الرحمن وأبان بن عثمان وعطاء بن أبي رباح وقتادة والزهريّ وبقيّة الفقهاء السبعة ، وهو مذهب مالك والشافعي وغير واحد وداود وأبي ثور ، وهو رواية عن أحمد « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 99 / 3 .
( 2 ) التهذيب 8 : 126 .
( 3 ) الموطّأ 2 : 576 - 577 ؛ الأمّ 5 : 224 . البيهقي 7 : 415 .
( 4 ) ابن كثير 1 : 277 .