تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وبلى واللّه ، ولا يعقد على شيء » « 1 » . [ 2 / 6593 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
وهو الرجل يحلف على أمر يرى أنّه فيه صادق وهو مخطئ فلا يؤاخذه اللّه بها ولا كفّارة عليه فيها ، فذلك اللغو . ثمّ قال - عزّ وجلّ - :
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
يعني بما عقدت قلوبكم من المأثم يعني اليمين الكاذبة الّتي حلف عليها وهو يعلم أنّه فيها كاذب ، فهذه فيها كفّارة
وَاللَّهُ غَفُورٌ
يعني ذا تجاوز عن اليمين الّتي حلف عليها
حَلِيمٌ
حين لا يوجب فيها الكفّارة « 2 » . [ 2 / 6594 ] وأخرج عبد الرزّاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عائشة :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
قالت : هو القوم يتدارءون في الأمر ، يقول هذا : لا واللّه ، ويقول هذا : كلّا واللّه ، يتدارءون في الأمر لا تعقد عليه قلوبهم « 3 » . [ 2 / 6595 ] وأخرج ابن جرير من طريق عطيّة العوفي عن ابن عبّاس قال : اللغو أن يحلف الرجل على الشيء يراه حقّا وليس بحقّ « 4 » . [ 2 / 6596 ] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عبّاس
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
قال : لغو اليمين أن تحرّم ما أحلّ اللّه لك ، فذلك ما ليس عليك فيه كفّارة
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
قال : ما تعمّدت قلوبكم فيه المأثم ، فهذا عليك فيه الكفّارة « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 443 / 1 ، كتاب الأيمان والنذور ، باب اللغو ؛ التهذيب 8 : 280 / 1023 - 15 ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الأيمان والأقسام ؛ البرهان 1 : 479 / 1 ؛ نور الثقلين 1 : 665 / 323 . ( 2 ) تفسير مقاتل 1 : 193 . ( 3 ) الدرّ 1 : 644 ؛ الطبري 2 : 550 / 3502 ؛ عبد الرزّاق 1 : 342 / 268 . ( 4 ) الدرّ 1 : 645 ؛ الطبري 2 : 552 / 3510 . ( 5 ) الدرّ 1 : 645 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 409 - 410 / 2160 و 2163 .