[ 2 / 6542 ] وأخرج الواحدي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال : نزلت هذه الآية في المهاجرين لمّا قدموا المدينة ، ذكروا إتيان النساء فيما بينهم وبين الأنصار واليهود من بين أيديهنّ ومن خلفهنّ إذا كان المأتي واحدا في الفرج ، فعابت اليهود ذلك إلّا من بين أيديهنّ خاصّة ، وقالوا : إنّا نجد في كتاب اللّه أنّ كلّ إتيان تؤتى النساء غير مستلقيات دنس عند اللّه ، ومنه يكون الحول والخبل ، فذكر المسلمون ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالوا : إنّا كنّا في الجاهليّة وبعد ما أسلمنا نأتي النساء كيف شئنا ، وإنّ اليهود عابت علينا ، فأكذب اللّه اليهود ونزلت :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
يقول : الفرج مزرعة الولد ، فأتوا حرثكم أنّى شئتم ، من بين يديها ومن خلفها في الفرج « 1 » .
[ 2 / 6543 ] وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في سننه عن ابن عبّاس قال : ائت حرثك من حيث نباته . وفي لفظ : اسق نبأتك من حيث نباته « 2 » .
[ 2 / 6544 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
قال : يأتيها كيف شاء ما لم يكن يأتيها في دبرها أو في الحيض « 3 » .
[ 2 / 6545 ] وروى العيّاشيّ بالإسناد إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن قول اللّه :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
قال : من قبل » « 4 » .
[ 2 / 6546 ] وقال عليّ بن إبراهيم قوله :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
أي متى شئتم ، وتأوّلت العامّة في قوله :
أَنَّى شِئْتُمْ
أي حيث شئتم في القبل والدبر . وقال الصادق عليه السّلام : « أي
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 635 ؛ أسباب النزول : 48 ؛ الثعلبي 2 : 161 ، بمعناه عن الحسن وقتادة والمقاتلان والكلبي .
( 2 ) الدرّ 1 : 631 ؛ البيهقي 7 : 196 ؛ الطبري 2 : 534 / 3459 ؛ النسائي 5 : 321 / 9003 ، باب 29 .
( 3 ) الدرّ 1 : 631 ؛ الطبري 2 : 532 / 3448 ، وفي الرقم 3449 بلفظ : قال : ائتها أنّى شئت مقبلة ومدبرة ، ما لم تأتها في الدبر والمحيض ؛ الوسيط 1 : 329 ، بلفظ : قال ابن عبّاس في هذه الآية : ائتها كيف شئت في الفرج .
( 4 ) نور الثقلين 1 : 217 ؛ العيّاشي 1 : 130 / 335 ؛ البحار 101 : 29 / 6 ، باب 32 ؛ كنز الدقائق 2 : 336 ؛ البرهان 1 :
477 / 17 .