[ 2 / 5912 ] وعنه أيضا قال : يعني كثيرا بغير مقدار ، لأنّ كلّ ما دخل عليه الحساب فهو قليل .
يريد : يوسّع على من يشاء ويبسط لمن يشاء من عباده « 1 » .
[ 2 / 5913 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس
بِغَيْرِ حِسابٍ
قال : لا يخرجه بحساب يخاف أن ينقص ما عنده ، إنّ اللّه لا ينقص ما عنده ! « 2 »
[ 2 / 5914 ] وأخرج عن ميمون بن مهران
بِغَيْرِ حِسابٍ
قال : غدقا ! « 3 »
[ 2 / 5915 ] وروى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى أبي الحكم الخثعمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« المؤمن مؤمنان : فمؤمن صدّق بعهد اللّه ووفى بشرطه ، وذلك قول اللّه - عزّ وجلّ - :
رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
« 4 » فذلك الّذي لا تصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة ، وذلك ممّن يشفع ولا يشفع له . ومؤمن كخامة الزرع « 5 » ، تعوجّ أحيانا وتقوم أحيانا ، فذلك ممّن تصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة ، وذلك ممّن يشفع له ولا يشفع » .
[ 2 / 5916 ] وعن خضر بن عمرو ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « المؤمن مؤمنان : مؤمن وفى للّه بشروطه الّتي شرطها عليه ، فذلك مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، وذلك من يشفع ولا يشفع له ، وذلك ممّن لا تصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة .
ومؤمن زلّت به قدم ، فذلك كخامة الزرع كيفما كفأته الريح انكفأ ، وذلك ممّن تصيبه أهوال الدنيا والآخرة ، ويشفع له ، وهو على خير » .
[ 2 / 5917 ] وعن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قام رجل بالبصرة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان ؟ فقال : « الإخوان صنفان : إخوان الثقة وإخوان المكاشرة « 6 » ، فأمّا إخوان الثقة فهم الكفّ والجناح والأهل والمال ، فإذا كنت من أخيك على حدّ الثقة فابذل له مالك وبدنك وصاف من صافاه وعاد من عاداه ، واكتم سرّه وعيبه ، وأظهر منه
هامش
( 1 ) البغوي 1 : 271 .
( 2 ) الدرّ 1 : 581 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 628 / 3373 .
( 3 ) الدرّ 1 : 581 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 375 / 1980 ، وزاد : وروي عن الوليد بن قيس نحو ذلك .
( 4 ) الأحزاب 33 : 23 .
( 5 ) الخامة من الزرع : أوّل ما ينبت على ساق أو اللطافة الغضة منه أو الشجرة الغضة منه .
( 6 ) الكشر : ظهور الأسنان في الضحك ، وكاشره إذا ضحك في وجهه وباسط ، والاسم الكشرة كالعشرة .