بلغنا أنّه من وقف عند قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فتلا هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 1 » صلّى اللّه عليك يا محمّد ، حتّى يقولها سبعين مرّة ، فأجابه ملك : صلّى اللّه عليك يا فلان ، لم تسقط لك حاجة « 2 » .
[ 2 / 5793 ] وأخرج البيهقي عن أبي حرب الهلالي قال : حجّ أعرابيّ ، فلمّا جاء إلى باب مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أناخ راحلته ، فعقلها ، ثمّ دخل المسجد حتّى أتى القبر ، ووقف بحذاء وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ، جئتك مثقلا بالذنوب والخطايا ، ومستشفعا بك على ربّك ، لأنّه قال في محكم كتابه :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 3 » وقد جئتك - بأبي أنت وأمّي - مثقلا بالذنوب والخطايا ، أستشفع بك على ربّك أن يغفر لي ذنوبي وأن تشفع فيّ . ثمّ أقبل في عرض الناس وهو يقول :
يا خير من دفنت في الترب أعظمه * فطاب من طيبهنّ القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم « 4 »
[ 2 / 5794 ] وأخرج البيهقي عن حاتم بن مروان قال : كان عمر بن عبد العزيز يوجّه بالبريد قاصدا إلى المدينة ليقرئ عنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السّلام « 5 » .
* * * [ 2 / 5795 ] وهكذا روى أبو القاسم جعفر بن محمّد ( ابن قولويه ) بالإسناد إلى الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من زار قبري بعد موتي ، كان كمن هاجر إليّ في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ السّلام ، فإنّه يبلغني » « 6 » .
[ 2 / 5796 ] وعن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة » « 7 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 : 56 .
( 2 ) الدرّ 1 : 570 ؛ شعب الإيمان 3 : 492 / 4169 .
( 3 ) النساء 4 : 64 .
( 4 ) الدرّ 1 : 570 - 571 ؛ شعب الإيمان 3 : 495 - 496 / 4178 .
( 5 ) الدرّ 1 : 570 ؛ شعب الإيمان 3 : 491 - 492 / 4166 .
( 6 ) كامل الزيارات : 14 / 17 .
( 7 ) المصدر : 12 / 1 .