تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الرضاع في فقه الشيعة تقريراً لبحث آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

هل تضمن المهر المسمى أو مهر المثل

الثّالثة - انّه على تقدير الضمان ، هل يضمن المهر المسمى أو مهر المثل ؟ ويترتب على ذلك انّه على القول بالتفصيل في المسألة الثّانية ، وان المرضعة ليست ضامنة للمهر في رضاع الصغيرة منها بغير اختيارها يكون مهر المثل ثابتا للزوج في ذمة الصغيرة ، لأنّها هي الَّتي سببت بطلان نكاحها على الزوج . إذا عرفت ذلك ، ففي تحقيق البحث في المسائل الثلاث نقول : جواب المسألة الأولى اما المسألة الأولى ، فقد عرفت ان الوجوه بل الأقوال فيها أربعة : وقد نسب إلى المشهور سقوط المهر مطلقا ، وعلى تقدير صحة النسبة ، فالوجه لهذا القول هو ان مقتضى انفساخ العقد رجوع كل من العوضين إلى صاحبه الأوّل ، وفي المقام حيث انفسخ العقد وبطل بسبب الرضاع ، فلازمه رجوع المهر إلى الزوج . ويرد عليه : ان عقد النكاح لا يقاس على العقود المتقومة بالمعاوضة ، كالبيع والإجارة ، فإنّه لا معاوضة في النكاح بين المهر والزوجيّة ، ولا بينه وبين الاستمتاع ، بشهادة العرف والشرع ، فان عنوان الزوجيّة أو الاستمتاع بالزوجة لا يقابل بالمال لا عرفا ولا شرعا ، ومن هنا لا يكون قاتل الزوجة ضامنا لمهر الزوجة مضافا إلى الدية ، ولا يكون حابسها ضامنا لقيمة الاستمتاع بها حتى عند العرف ، بل قيل إن بعض الطوائف لا يجعلون مهرا لزوجاتهم ، مع وقوع عقد النكاح بينهم . واما المعاوضة بين الزوجيّة أو البضع وبين المهر فغير محتملة ، لأن
أحكام الرضاع في فقه الشيعة تقريراً لبحث آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 157 | محمد تقي الإيرواني / السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي