الفعليّة والنساء السّابقة ، لكان للقول بحرمة الكبيرة الثّانية وجه ، لجريان تلك الوجوه فيها ، إلَّا انّك قد عرفت ضعفها ، ولو استندوا إلى الوجوه الثّلاثة الأخيرة من مسامحة العرف لو اتصل زمان أمومة الكبيرة بزمان زوجيّة الصغيرة ، ومن رواية ابن مهزيار المصرحة بحرمة الأولى دون الثّانية « 1 » ومن كفاية المقارنة في الرتبة ، اي رتبة أمومة الكبيرة وزوجيّة الصغيرة ، لم يسعهم القول بحرمة الكبيرة الثّانية ، لعدم جريان تلك الوجوه فيها ، بل الرواية المذكورة « 2 » قد صرحت بفساد ما أفتوا به .
وكيف كان فالقول بحرمة الكبيرة الثّانية ، أضعف من القول بحرمة الأولى عندنا وان ذهب اليه المشهور .
وأما الصغيرة فالمختار فيها ما تقدم في المسألة الأولى من حرمتها مؤبدا في صورة كون اللبن للزوج ، أو كون المرضعة مدخولا بها ، وبطلان نكاحها ونكاح الكبيرة في صورة عدم تحقق شيء من الأمرين ، لحرمة الجمع ، وعدم الترجيح ، وله تجديد العقد على أيهما شاء .
مهر الزوجة الصغيرة
الكلام في هذا الأمر يقع في ضمن مسائل
هل الصغيرة تستحق المهر
الأولى - ان الصغيرة الرضيعة هل تستحق المهر في الصّورة الَّتي يبطل فيها نكاحها بإرضاع الزوجة الكبيرة أو غيرها ممن يوجب إرضاعها بطلان نكاحها مطلقا ، أو يسقط مهرها كذلك ، أو ينتصف ، كما في الطلاق قبل الدخول والموت قبله على الأظهر في الثّاني ، - وقد نسب هذا القول إلى
هامش
« 1 » المتقدمة ص 149 .
« 2 » المتقدمة ص 149 .