بأنّها لا تنبت اللَّحم ولا تشد العظم ، هذا .
وتندفع المعارضة بحمل المطلق على المقيد ، لانّ هذه الرّوايات مطلقة من حيث التوالي وعدمه ، فهي تدل على نفي الحرمة بالعشر سواء أكانت متواليات أم متفرقات ، ومفهوم الروايات السّابقة هو نشر الحرمة بها إذا كن متواليات ، فلا تعارض بينها ، ولا مانع من تقييد الإطلاق بالمفهوم خصوصا بمفهوم الشّرط ، وكم له من نظير في الفقه : منه - ما ورد في الكر ، فإنّه بمفهوم قوله عليه السّلام : « إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء » « 1 » يقيد إطلاق ما دل على طهارة الماء الملاقي للنجس الشّامل بإطلاقه للقليل « 2 » .
ونظير ما ذكرنا في المقام ما ذكروه في الرواية الَّتي رواها الشّيخ ( قدّس سرّه ) بإسناده عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « خمس عشرة رضعة لا تحرم » « 3 » وحملها نفس الشّيخ على كون الرضعات متفرقات ، بقرينة ما صرح فيه بكفاية خمس عشرة رضعة إذا كن متواليات « 4 » .
والحاصل ان مقتضى الصناعة هو الجمع بين الطائفتين بحمل المطلق على المقيد ، ونتيجة الجمع هو نشر الحرمة بعشر رضعات متواليات .
التحديد بخمس عشرة رضعة في موثقة زياد بن سوقة
إلَّا أن موثقة زياد بن سوقة قد صرحت بعدم كفاية عشر رضعات وان كانت متوالية ، وهي ما رواه الشّيخ ( قدّس سرّه ) بإسناده عن زياد بن سوقة
هامش
« 1 » الوسائل : ج 1 ص 158 باب 9 من أبواب الماء المطلق ح 1 ، ط المؤسسة واللفظ « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » .
« 2 » الوسائل : ج 1 ص 135 الباب 1 ، من أبواب الماء المطلق ، ط المؤسسة .
« 3 » الوسائل : ج 20 ص 374 الباب 2 مما يحرم بالرضاع ح 6 و 1 ، ط المؤسسة .
« 4 » الوسائل : ج 20 ص 374 الباب 2 مما يحرم بالرضاع ح 6 و 1 ، ط المؤسسة .