[ 2 / 1892 ] وقال الحسن : شكر النعمة ذكرها « 1 » .
[ 2 / 1893 ] وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « ما أنعم اللّه على عبد من نعمة فعرفها بقلبه وحمد اللّه ظاهرا بلسانه ، فتمّ كلامه ، حتّى يؤمر له بالمزيد » « 2 » .
[ 2 / 1894 ] وقال : « شكر كلّ نعمة وإن عظمت أن تحمد اللّه عليها » « 3 » .
[ 2 / 1895 ] وقال : « ما أنعم اللّه على عبد من نعمة صغرت أو كبرت فقال : الحمد للّه ، إلّا أدّى شكرها » « 4 » .
* * * وأمّا بالجوارح فاستعمال نعم اللّه تعالى في طاعته والتوقّي من الاستعانة بها على معصيته .
حتّى أنّ شكر نعمة العين أن تستر كلّ عيب تراه لمسلم . وشكر الأذن أن تستر كلّ عيب تسمعه فيه ، فيدخل هذا في جملة شكر نعم اللّه بهذه الأعضاء .
[ 2 / 1896 ] قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام : « شكر النعمة اجتناب المحارم . وتمام الشكر قول الرجل : الحمد للّه ربّ العالمين » « 5 » .
قال أبو حامد : وكذلك الشكر باللسان ، إنّما هو لإظهار الرضى عن اللّه تعالى . وهو مأمور به .
[ 2 / 1897 ] فقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لرجل : كيف أصبحت ؟ قال : بخير . فأعاد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السؤال ، حتّى قال في الثالثة : بخير ، أحمد اللّه وأشكره ! فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هذا الّذي أردت منك » « 6 » .
نعم من تمام الشكر استعمال النعمة في محابّه تعالى ، دون ما يوجب سخطه ، فإنّه كفران للنعمة .
قال موسى عليه السّلام - في مقام الشكر على نعمائه تعالى ، والّتي أنعم اللّه عليه من قوّة في جسم وقدرة في عقل ، فضلا عن الحكمة والنبوّة وفصل الخطاب - قال شكرا على هذه الآلاء :
رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ
« 7 » . أي لن أجعل ما بوسعي وقدرتي ، في متناول أهل الآثام .
هامش
( 1 ) الثعلبي 1 : 195 .
( 2 ) الكافي 2 : 95 / 9 .
( 3 ) المصدر / 11 .
( 4 ) المصدر / 14 .
( 5 ) المصدر / 10 .
( 6 ) إحياء العلوم 4 : 82 . والحديث أخرجه الطبراني في باب الدعاء من رواية الفضيل بن عمرو مرفوعا .
( 7 ) القصص 28 : 17 .