أخوك ؟ فأجاب : لا أعلم . وعقّبه بقوله : ه شومير أحي أنو أخي ؟ يعني : أحارس أنا لأخي ؟ « 1 » وما ذكره الحجّة البلاغي أقرب في النظر .
قوله تعالى :
ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
[ 2 / 1840 ] عن الرّماني في قوله تعالى :
ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ
أصل العفو الترك ومنه قوله :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ
أي : ترك . فالعفو : ترك العقوبة « 2 » .
[ 2 / 1841 ] وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله :
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
قال : يعني من بعد ما اتّخذتم العجل « 3 » .
[ 2 / 1842 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن عون بن عبد اللّه في قوله :
لَعَلَّكُمْ
قال : إنّ « لعلّ » من اللّه واجب « 4 » .
[ 2 / 1843 ] وعن سعيد بن جبير في قول اللّه عزّ وجلّ :
لَعَلَّكُمْ
يعني : لكي « 5 » .
[ 2 / 1844 ] وعن أبي مالك قوله :
لَعَلَّكُمْ
يعني : كي « 6 » .
كلام في « لعلّ » حيث جاء في القرآن
جاء استعمال « لعلّ » في كلامه تعالى في القرآن في أكثر من مائة وعشرين موضعا ، فيا ترى ما ذا يكون مفادها ؟
« لعلّ » كلمة وضعت للترجّي - على ما ذكره اللغويّون - والترجّي عبارة عن انتظار لتحقّق المترجّى ، حيث يرجى وقوعه ولكن من غير يقين ، الأمر الذي لا يمكن تصوّره بشأنه تعالى ، الّذي لا يعزب عن علمه شيء ، وهو عالم بالأشياء قبل وقوعها أزلا !
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء للنجّار : 224 . وراجع : سفر التكوين ، أصحاح : 4 .
( 2 ) مجمع البيان 1 : 213 .
( 3 ) الدرّ 1 : 169 ؛ الطبري 1 : 405 / 779 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 108 / 515 ، وعن الربيع بن أنس .
( 4 ) ابن أبي حاتم 1 : 108 / 516 .
( 5 ) المصدر : 109 / 523 .
( 6 ) المصدر : 108 / 517 .