لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي . قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى . قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا . أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي . قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي . قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ . قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي . قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً
« 1 » .
مواضع الاختلاف بين القرآن والتوراة بشأن العجل
1 - ذكرت التوراة : أنّ الّذي صنع العجل هو هارون أخو موسى عليه السّلام .
وجاء في سورة طه : أنّه السّامري في ثلاثة مواضع . « 2 » وأنّ هارون أراد منعهم من ذلك فلم يستطع :
قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 3 » .
2 - وذكرت : أنّ موسى لمّا حمي غضبه طرح اللوحين من يديه وكسرهما .
وجاء في القرآن : أنّه ألقى الألواح « 4 » - لكنّها لم تتكسّر - ومن ثمّ
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
« 5 » .
3 - وذكرت : أنّ موسى أخذ العجل وأحرقه وطحنه وذرّاه في ماء وسقاه بني إسرائيل .
وجاء في القرآن : أنّه حرّقه ونسفه في اليمّ نسفا « 6 » .
4 - وجاء في القرآن : أنّهم اتّخذوا
عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ
« 7 » لكنّه لا يكلّمهم ولا يرجع إليهم قولا « 8 » .
وقد سكتت التوراة عن ذلك .
هامش
( 1 ) طه 20 : 83 - 97 .
( 2 ) طه 20 : 85 و 87 و 95 .
( 3 ) الأعراف 7 : 150 .
( 4 ) الأعراف 7 : 154 .
( 5 ) الأعراف 7 : 154 .
( 6 ) طه 20 : 97 .
( 7 ) الأعراف 7 : 148 ؛ طه 20 : 88 .
( 8 ) الأعراف 7 : 148 ؛ طه 20 : 89 .