قلت : ولعلّه لوهنه لم يخرجاه .
[ 2 / 1808 ] وأخرج أيضا بإسناده إلى عبد اللّه بن مسعود قال : إنما اشتري يوسف بعشرين درهما ، وكان أهله حين أرسل إليهم وهم بمصر ثلاثمائة وتسعين إنسانا ، رجالهم أنبياء ! ونساؤهم صدّيقات ! واللّه ما خرجوا مع موسى حتّى بلغوا ستّمائة ألف وسبعين ألفا .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه « 1 » .
قلت : والوهن فيه أبين !
[ 2 / 1809 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
قال : إي واللّه لفرق بهم البحر حتّى صار طريقا يبسا يمشون فيه فأنجاهم وأغرق آل فرعون عدوّهم ، نعما من اللّه يعرّفهم بها لكيما يشكروا ويعرفوا حقّه « 2 » .
[ 2 / 1810 ] وأخرج ابن جرير بإسناده عن السدّي : لمّا أتى موسى البحر كنّاه أبا خالد « 3 » وضربه فانفلق فكان كلّ فرق كالطود العظيم ، فدخلت بنو إسرائيل ، وكان في البحر اثنا عشر طريقا في كلّ طريق سبط « 4 » .
[ 2 / 1811 ] وقال مقاتل بن سليمان :
فَاذْكُرُوا
فضله عليكم حين أنجاكم من آل فرعون
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ
وذلك أنّه فرق البحر يمينا وشمالا كالجبلين المتقابلين كلّ واحد منهما على الآخر ، وبينهما كوى من طريق إلى طريق ، ينظر كلّ سبط إلى الآخر ، ليكون آنس لهم
فَأَنْجَيْناكُمْ
من الغرق
وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
يعني أهل مصر يعني القبط
وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ .
يعني : أجدادهم يعلمون أنّ ذلك حقّ وكان ذلك من النعم « 5 » .
[ 2 / 1812 ] وأخرج الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير ، أنّ هرقل كتب إلى معاوية وقال : إن كان بقي فيهم شيء من النبوّة فسيخبرني عمّا أسألهم عنه . قال : وكتب إليه يسأله عن المجرّة ، وعن القوس ، وعن البقعة التي لم تصبها الشمس إلّا ساعة واحدة ؟ قال : فلمّا أتى معاوية
هامش
( 1 ) المصدر : 572 .
( 2 ) الدرّ 1 : 167 ، أخرجه الدرّ عن عبد بن حميد عن قتادة ؛ ابن أبي حاتم 1 : 107 / 509 .
( 3 ) سيأتي تفصيل هذه القصّة في حديث السدّي بنفس الإسناد .
( 4 ) الطبري 1 : 393 / 759 .
( 5 ) تفسير مقاتل 1 : 103 - 104 .