يعني قصد الطريق . « 1 »
قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
[ 2 / 2990 ] وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله :
وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ
يقول : يتبدّل الشدّة بالرخاء . « 2 »
[ 2 / 2991 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن السدّي في قوله :
فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
قال : عدل عن السبيل . « 3 »
[ 2 / 2992 ] وعن الفرّاء في قوله تعالى :
فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
قال : أي ذهب عن قصد الطريق وسمته ، أي طريق طاعة اللّه عزّ وجلّ . « 4 »
[ 2 / 2993 ] وروي عن الحسن في قوله :
سَواءَ السَّبِيلِ
قال : معناه قصد الطريق . « 5 »
قوله تعالى :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً
[ 2 / 2994 ] قال مقاتل بن سليمان :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
وذلك أنّ نفرا من اليهود منهم فنحاص ، وزيد بن قيس - بعد قتال أحد - دعوا حذيفة ، وعمّارا إلى دينهم وقالوا لهما : إنّكما لن تصيبا خيرا للذي أصابهم يوم أحد من البلاء . وقالوا لهما : ديننا أفضل من دينكم ونحن أهدى منكم سبيلا . قال لهم عمّار : كيف نقض العهد فيكم ؟ قالوا : شديد . قال عمّار : فإنّي عاهدت ربّي أن لا أكفر بمحمّد أبدا ، ولا أتّبع دينا غير دينه . فقالت اليهود : أمّا عمّار فقد ضلّ وصبأ عن الهدى بعد إذ بصّره اللّه ، فكيف أنت يا حذيفة ، ألا تبايعنا ؟ قال حذيفة : اللّه ربّي ومحمّد نبيّي والقرآن إمامي أطيع ربّي ، وأقتدي برسولي ، وأعمل بكتاب اللّه ربّي ، حتّى يأتيني اليقين على الإسلام واللّه السّلام ومنه السّلام .
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل 1 : 130 .
( 2 ) الدرّ 1 : 261 ؛ الطبري 1 : 679 / 1478 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 204 / 1078 و 1079 .
( 3 ) الدرّ 1 : 261 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 204 / 1080 .
( 4 ) القرطبي 2 : 70 .
( 5 ) التبيان 1 : 404 .