وتفسير ثالث : لغلف القلوب ، بمعنى أنّها ممتلئة بالأراجيف فلا تعي الحكم والمواعظ .
[ 2 / 2651 ] أخرج ابن أبي حاكم بإسناده إلى عطيّة العوفي قال : أوعية للمنكر « 1 » .
قوله تعالى :
بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ
فسّره بعضهم بأنّه لا يؤمن منهم إلّا قليل .
[ 2 / 2652 ] أخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة قال : لا يؤمن منهم إلّا قليل « 2 » .
[ 2 / 2653 ] وأخرج ابن جرير عن يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة قال : فلعمري لمن رجع من أهل الشرك أكثر ممّن رجع من أهل الكتاب ، إنّما آمن من أهل الكتاب رهط يسير « 3 » .
* * * وفسّره آخرون بأنّهم لا يؤمنون إلّا بقليل ممّا في أيديهم أو ممّا جاء نبيّ الإسلام ويرفضون ما سواه ممّا لا يتوافق وهواهم .
[ 2 / 2654 ] أخرج ابن جرير عن معمر ، عن قتادة :
فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ
قال : لا يؤمن منهم إلّا قليل .
قال معمر : وقال غيره : لا يؤمنون إلّا بقليل ممّا في أيديهم « 4 » .
[ 2 / 2655 ] وأخرج عبد الرزّاق عن معمر والكلبي قالا : لا يؤمنون إلّا بقليل ممّا في أيديهم ويكفرون بما وراءه « 5 » .
[ 2 / 2656 ] وقال مقاتل بن سليمان : يقول اللّه - عزّ وجلّ - :
بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ
فطبع على
هامش
( 1 ) ابن أبي حاتم 1 : 170 / 898 .
( 2 ) الدرّ 1 : 215 ؛ عبد الرزاق 1 : 279 / 86 ؛ الطبري 1 : 575 / 1250 ؛ الثعلبي 1 : 234 . . بلفظ : « معناه : لا يؤمن منهم إلّا قليل ، لأنّ من آمن من المشركين أكثر ممّن آمن من اليهود . قاله قتادة . » ؛ ابن أبي حاتم 1 : 171 / 900 ؛ التبيان 1 : 343 .
( 3 ) الطبري 1 : 575 / 1249 .
( 4 ) الطبري 1 : 575 / 1251 ؛ الثعلبي 1 : 234 ، وزاد فيه : ويكفرون بأكثره ؛ البغوي 1 : 141 ؛ عبد الرزاق 1 : 279 / 86 ؛ ابن كثير 1 : 128 ؛ القرطبي 2 : 26 . عن معمر وزاد فيه : ويكفرون بأكثره .
( 5 ) عبد الرزاق 1 : 280 / 87 ؛ القرطبي 2 : 26 . الثعلبي 1 : 234 ، عن معمر .