على مثل قبيلة وقبائل ، وصحيفة وصحائف . وقد تجمع خطيئة بالتاء فيهمز فيقال : خطيئات ، والخطيئة فعيلة من خطئ الرجل يخطأ خطأ ، وذلك إذا عدل عن سبيل الحقّ . ومنه قول الشاعر :
وإنّ مهاجرين تكنّفاه * لعمر اللّه قد خطئا وخابا « 1 »
يعني أضلّا الحقّ وأثما « 2 » .
* * * وقال في تأويل قوله تعالى :
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ :
تأويل ذلك ما روي لنا عن ابن عبّاس ، وهو ما :
[ 2 / 2096 ] رواه ابن جريج ، عن ابن عبّاس في قوله :
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
قال : من كان منكم محسنا زيد في إحسانه ، ومن كان مخطئا نغفر له خطيئته .
فتأويل الآية : وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية مباحا لكم كلّ ما فيها من الطيّبات ، موسّعا عليكم بغير حساب ، وادخلوا الباب سجّدا ، وقولوا : سجودنا هذا للّه حطّة من ربّنا لذنوبنا يحطّ به آثامنا ، نتغمّد لكم ذنوب المذنب منكم ، فنسترها عليه ، ونحطّ أوزاره عنه ، وسنزيد المحسنين منكم إلى إحساننا السالف عنده إحسانا .
هامش
( 1 ) البيت لأميّة بن الأسكر كما في أمالي القالي ( 3 : 108 ) ضمن أبيات أنشدها لعمر بن الخطّاب ؛ يقول :لمن شيخان قد نشدا كلابا * كتاب اللّه إن رقب الكتابا
ننفّض مهده شفقا عليه * ونجنبه أباعرنا الصعابا
إذا هتفت حمامة بطن واد * على بيضاتها دعوا كلابا
تركت أباك مرعّشة يداه * وأمّك ما تسيغ لها شرابا
أناديه وولّاني قفاه * فلا وأبي ، كلاب ما أصابا
فإنّ مهاجرين تكنّفاه * ليترك شيخه خطئا وخابا
وإنّ أباك حيث علمتماه * يطارد أينقا شسبا طرابا
إذا بلغ الرسيم فكان شدّا * يخرّ فخالط الذقن التراباوكان أميّة قد أسنّ في الجاهلية ، وتركه ابنه كلاب وخرج غازيا . فلمّا سمع عمر هذه الأبيات كتب إلى سعد بن أبي وقّاص أن رحّل كلاب بن أميّة بن الأسكر ؛ فرحّله .
( 2 ) الطبري 1 : 430 - 431 .