[ 2 / 1920 ] وعن الزهري وقتادة في قوله :
فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
قال : قاموا صفّين فقتل بعضهم بعضا حتّى قيل لهم كفّوا . قال قتادة : كانت شهادة للمقتول وتوبة للحيّ « 1 » .
[ 2 / 1921 ] وعن عبد بن حميد عن مجاهد قال : كان أمر موسى قومه عن أمر ربّه أن يقتل بعضهم بعضا بالخناجر ، فجعل الرجل يقتل أباه ويقتل ابنه فتاب اللّه عليهم « 2 » .
[ 2 / 1922 ] وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير عن الزهري قال : لمّا أمرت بنو إسرائيل بقتل أنفسها برزوا ومعهم موسى ، فتضاربوا بالسيوف وتطاعنوا بالخناجر وموسى رافع يديه ، حتّى إذا فتر بعضهم قالوا : يا نبي اللّه ادع لنا ، وأخذوا بعضديه . فلم يزل أمرهم على ذلك حتّى إذا قبل اللّه توبتهم ، قبض أيدي بعضهم عن بعض ، فألقوا السلاح وحزن موسى وبنو إسرائيل للذي كان من القتل فيهم ، فأوحى اللّه إلى موسى : ما يحزنك ؟ أمّا من قتل منكم فحيّ عندي يرزق ، وأمّا من بقي فقد قبلت توبته . فسرّ بذلك موسى وبنو إسرائيل « 3 » .
[ 2 / 1923 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن عليّ قال : قالوا لموسى : ما توبتنا ؟ قال : يقتل بعضكم بعضا ، فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أخاه وأباه وابنه - واللّه لا يبالي من قتل - حتّى قتل منهم سبعون ألفا ، فأوحى اللّه إلى موسى : مرهم فليرفعوا أيديهم وقد غفر لمن قتل ، وتيب على من بقي « 4 » .
[ 2 / 1924 ] وأخرج عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : فقال اللّه تبارك وتعالى : إنّ توبتهم أن يقتل كلّ رجل منهم كلّ من لقي من والد أو ولد فيقتله بالسيف ولا يبالي من قتل في ذلك الموطن ، فتاب أولئك الّذين كان قد خفي على موسى وهارون ما اطّلع اللّه من ذنوبهم ، فاعترفوا بها وفعلوا ما أمروا به ، فغفر اللّه للقاتل والمقتول « 5 » .
[ 2 / 1925 ] وعن الحسن : قوله :
فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
قال أصابت بني إسرائيل ظلمة حندس فقتل
هامش
( 1 ) المصدر / 791 .
( 2 ) الدرّ 1 : 166 ؛ الطبري 1 : 409 / 788 .
( 3 ) الدرّ 1 : 169 ؛ الطبري 1 : 409 - 410 / 790 ؛ ابن كثير 1 : 96 ؛ ابن عساكر 61 : 159 - 160 / 7741 .
( 4 ) الدرّ 1 : 169 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 111 / 532 ؛ ابن كثير 1 : 96 ، بمعناه ؛ البغوي 1 : 118 ؛ كنز العمّال 2 : 467 / 4512 .
( 5 ) ابن أبي حاتم 1 : 110 / 527 .