[ عهدا ] أن لا يعود فيها .
والثلاث والثلاثون آية : أربع آيات من أوّل البقرة إلى قوله :
الْمُفْلِحُونَ
وآية الكرسيّ وآيتان بعدها إلى قوله :
خالِدُونَ
« 1 » وثلاث آيات من آخر البقرة :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 2 » إلى آخرها ، وثلاث آيات من الأعراف :
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ
إلى قوله :
مِنَ الْمُحْسِنِينَ
« 3 » . وآخر بني إسرائيل :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
« 4 » إلى آخرها . وعشر آيات من أوّل الصّافات إلى قوله :
لازِبٍ .
وآيتان من الرحمن :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
إلى قوله :
فَلا تَنْتَصِرانِ
« 5 » ومن آخر الحشر :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ
« 6 » إلى آخر السورة . وآيتان من
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ :
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً
إلى قوله :
شَطَطاً
« 7 » .
فذكرت هذا الحديث لشعيب بن حرب فقال لي : كنّا نسمّيها آيات الحرز ، ويقال : إنّ فيها شفاء من كلّ داء . فعدّ عليّ الجنون والجذام والبرص وغير ذلك فلم أحفظ . قال محمّد بن عليّ : فقرأتها على شيخ لنا قد فلج ، حتّى أذهب اللّه عنه ذلك « 8 » .
مقاصد سورة البقرة وأهدافها
ذكرنا في مباحثنا عن تناسب الآيات « 9 » ، أنّ لكلّ سورة أهدافا ومقاصد تخصّها ، فما لم تستوف الغرض لا تكتمل السورة ، وبذلك يعلّل اختلاف عدد آي السور ، وكذلك تنوّع السور من طوال وقصار ومئين ومفصّلات ، وكان ذلك دليلا على الوحدة الموضوعيّة الجامعة لآيات كلّ سورة بالذات .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 257 .
( 2 ) البقرة 2 : 284 .
( 3 ) الأعراف 7 : 54 - 57 .
( 4 ) الإسراء 17 : 110 .
( 5 ) الرحمن 55 : 33 - 34 .
( 6 ) الحشر 59 : 21 .
( 7 ) الجنّ 72 : 1 - 4 .
( 8 ) الدرّ 1 : 70 - 71 ؛ ذيل تاريخ بغداد 3 : 169 - 171 / 733 ، و 18 : 169 - 171 / 733 ، ( ط : دار الكتب العلميّة ، بيروت ، 1417 ه . ق ) .
( 9 ) راجع بحث التناسب القائم بين آيات السور في التمهيد 5 : 193 - 197 .