تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
[ 1 / 514 ] وقال الطبرسي : وقيل :
الدِّينِ
الحساب وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » . [ 1 / 515 ] وروى الصدوق فيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا عليه السّلام أنّه قال :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
إقرار له بالبعث والحساب والمجازاة وإيجاب ملك الآخرة له كإيجاب ملك الدنيا » « 2 » . [ 1 / 516 ] وروى الكليني بإسناده إلى الزهري قال : كان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا قرأ
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
يكرّرها حتّى يكاد أن يموت « 3 » .

تفسير إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

وهذا التفات من الغيبة إلى الخطاب ، استدعاه ذلك التمجيد والثناء الجميل ، كي يرى العبد نفسه حاضرا لدى مولاه الكريم ، فيشافهه بالخطاب ويصارحه بالكلام من غير حجاب . ومن ثمّ أبدى إخلاصه لديه في العبادة والطاعة ، وبالاستعانة به في مهامّ الأمور . [ 1 / 517 ] وفي تفسير الإمام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال اللّه عزّ وجلّ : قولوا :
إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
على طاعتك وعبادتك ، وعلى دفع شرور أعدائك وردّ مكائدهم ، والمقام على ما أمرت به » « 4 » . [ 1 / 518 ] وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
يعني إيّاك نوحّد ونخاف ونرجو ربّنا لا غيرك
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
على طاعتك وعلى أمورنا كلّها « 5 » . [ 1 / 519 ] وأخرج أبو القاسم البغوي والماوردي معا في معرفة الصحابة والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الدلائل عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال : كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزو ، فلقي العدوّ فسمعته يقول : يا
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ . إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
قال : فلقد رأيت الرجال تصرع ، تضربها الملائكة من بين يديها ومن خلفها « 6 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 60 ؛ القميّ 1 : 28 . قال : والدليل على ذلك قوله :وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِيعني يوم الحساب ؛ التبيان 1 : 36 . ( 2 ) الفقيه 1 : 310 / 926 ؛ البحار 82 : 54 / 46 . ( 3 ) الكافي 2 : 602 / 13 ؛ العيّاشي 1 : 37 / 23 ؛ البحار 82 : 23 / 12 . ( 4 ) تفسير الإمام : 41 / 18 . ( 5 ) الدرّ 1 : 37 ؛ الطبري 1 : 103 - 104 / 144 و 145 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 29 / 27 و 30 ؛ ابن كثير 1 : 28 . وفيه : « وقال الضحاك عن ابن عبّاس « إيّاك نعبد » يعني إيّاك نوحّد ونخاف ونرجوك يا ربّنا لا غيرك . . . الحديث » . ( 6 ) الدرّ 1 : 38 ؛ الأوسط 8 : 123 ؛ الدلائل : 459 / 386 ، فصل 24 ؛ مجمع الزوائد 5 : 328 ؛ أبو الفتوح 1 : 83 .