[ 1 / 470 ] وروى الصدوق بإسناده إلى الإمام أبي عبد اللّه الصادق عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أربع من كنّ فيه ، كان في نور اللّه الأعظم : من كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه . ومن إذا أصابته مصيبة قال :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ .
ومن إذا أصاب خيرا قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .
ومن إذا أصاب خطيئة قال : أستغفر اللّه وأتوب إليه » « 1 » .
[ 1 / 471 ] وروى العيّاشي بإسناده إلى محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام في حديث قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ،
دعوى أهل الجنّة حين شكروا للّه حسن الثواب . . . » « 2 » .
تفسير الْعالَمِينَ
قد مرّ أنّهم صنوف الناس ، ولا يصحّ تفسيره بالعوالم . وقد اضطربت الروايات في تفسيره .
[ 1 / 472 ] فممّا جاء تفسيره بصنوف الناس ما أورده الراغب في مفرداته عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال : « عني به الناس ، وجعل كلّ واحد منهم عالما . وقال : العالم عالمان ، الكبير وهو الفلك بما فيه . والصغير وهو الإنسان » « 3 » .
[ 1 / 473 ] وذكر الشيخ أبو الفتوح الرازي عن أبي معاذ ، قال : هم بنو آدم .
[ 1 / 474 ] وهكذا ذكر عن الحسين بن الفضل : أنّهم : الناس . لقوله تعالى :
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ
« 4 » .
وجاء تفسيره بالجنّ والإنس أي العقلاء من الخلق . وفي بعض التفاسير : يشمل الملائكة والشياطين . وبعضهم عمّه لذوات الأرواح ليشمل البهائم والحيوانات أيضا .
[ 1 / 475 ] روى الطبري عن محمّد بن سنان القزّاز قال : حدّثنا أبو عاصم عن شبيب عن عكرمة عن ابن عبّاس أنّه قال : ربّ العالمين : الجنّ والإنس « 5 » .
[ 1 / 476 ] وعن أحمد بن عبد الرحيم البرقي قال : حدّثني ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن
هامش
( 1 ) الخصال : 222 / 49 ، باب الأربعة .
( 2 ) العيّاشي 1 : 36 / 17 ؛ البحار 89 : 238 / 40 .
( 3 ) المفردات : 345 .
( 4 ) أبو الفتوح 1 : 77 ؛ القرطبي 1 : 138 . والآية من سورة الشعراء 26 : 165 .
( 5 ) الطبري 1 : 95 / 132 وبعده ؛ القرطبي 1 : 138 ؛ البغوي 1 : 74 ؛ ابن كثير 1 : 25 ؛ أبو الفتوح 1 : 72 ؛ الحاكم 2 : 258 رواه عن سعيد ابن جبير عن ابن عبّاس .