من بدنه وعظامه ومخخه وعروقه » « 1 » .
هذا غريب ويتنافى مع مجاري الطبيعة والتي هي سنن اللّه في الخلق والتدبير .
[ م / 169 ] روي عن ابن عبّاس : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعلّمنا من الأوجاع كلّها أن نقول : « باسم اللّه الكبير ، أعوذ باللّه العظيم ، من شرّ عرق نعّار ، ومن حرّ النار » « 2 » .
[ م / 170 ] وفي كتاب الاختصاص : أنّ ابن الوشّاء أخذته الحمّى الرّبع ، فدعى الإمام الرضا عليه السّلام بدواة وقرطاس وكتب بعد البسملة : « أبجد ، هوّز ، حطّي عن فلان ابن فلان ابن فلانة » . ودعا بخيط فشدّ وسطه وعقد على الجانب الأيمن أربع عقد وعلى الأيسر ثلاث عقد . وقرأ على كلّ عقدة الحمد والمعوّذتين وآية الكرسيّ ثمّ شدّه على عضده الأيمن « 3 » .
إن هذا إلّا صنع أحد القوّالين من أصحاب التعاويذ ، وضعه حسب صنعته الوضيعة وحاشا الإمام الهمام !
[ م / 171 ] وأيضا للحمّى الرّبع « 4 » : اكتب على ورقة :
يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
« 5 » وعلّقه على المحموم .
[ م / 172 ] وفي أخرى : يكتب على قرطاس :
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
« 6 » ، ويشدّ على عضده .
[ م / 173 ] وفي ثالثة : يكتب « بطلط ، بطلطلط » ويقول : عقدت على اسم اللّه الحمّى ويشدّ على ساقه الأيسر .
[ م / 174 ] وفي رواية : يكتب :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا
« 7 » .
[ م / 175 ] وفي رواية : يكتب على كتفه الأيمن : بسم اللّه جبرائيل . وعلى الأيسر : بسم اللّه
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 387 ، باب 11 ( الفصل الثاني في الاستشفاء بالقرآن ) . وزاد فيه : « سورة التوحيد والمعوّذتين كلّ واحدة سبعين مرّة » ؛ البحار 92 : 15 / 16 .
( 2 ) البحار 92 : 17 / 17 ، و 73 / 1 ؛ طبّ الأئمّة : 37 .
هذه الروايات يرويها المجلسي في البحار اعتبارا لا اعتقادا ، والعهدة على المنقول عنهم فليتدبّر .
( 3 ) الاختصاص : 18 - 19 ؛ البحار 92 : 21 / 5 .
( 4 ) يقال : جاءته الحمّى ربعا أي كلّ رابع يوم .
( 5 ) الأنبياء 21 : 69 .
( 6 ) يونس 10 : 59 .
( 7 ) مكارم الأخلاق : 372 ، باب 12 ( فصل 2 في الاستشفاء بالقرآن ) ؛ البحار 92 : 26 / 11 . والآية من سورة الفرقان 25 : 45 .