6 - الحجّة البلاغي
وللحجّة البلاغي الشيخ محمّد جواد - صاحب تفسير « آلاء الرحمان » - اختيار مذهب السلف في وجه الإعجاز ، فقد خصّ العرب بجانب بيانه السحري العجيب في مثل نظمه البديع وأسلوبه الغريب وإن اشتركوا مع سائر الناس بوجوه أخرى غيره . منها : سرده حوادث تأريخية ماضية كانت معروفة في كتب السالفين بوجه محرّف ، فجاء بها القرآن نقيةً لامعة ، ممّا لا يمكن الإتيان به من مثل النبيّ الأُمّيّ العربيّ . ومنها : احتجاجاته المضيئة وبراهينه الحكيمة ، التي كشفت النقاب عن حقائق ومعارف كانت خفيّة ومستورة لذلك العهد ، حجَبتها ظلمات الضلال المتراكمة في تلك العصور المظلمة ، تلك الظلمات التي استولت على أرجاء العالم . ومنها : استقامة بيانه وسلامته من النقض والاختلاف : « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » « 2 » . « أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً