الهواء تكراراً يتكوّن به مقدار كافٍ من الأكاسيد الآزوتية يذوب في ماء السحاب ويحوّله حمضياً لا يستسيغه الناس .
وهذا هو موضعٌ منّ اللَّه على الناس ، إنّه يكيّف التفريغ بالصورة التي ينزل بها المطر ، ولا يؤجّ بها الماء .
إنّ شيئاً من ذينك الحمضين لابدّ أن ينزل في ماء العواصف ، وهذا ضروريّ لحياة النبات ، لكن اللَّه برحمته وحكمته قدّر تكوينه بحيث لا يتأذّى به إنسان ولا حيوان ، ولو شاء اللَّه لكثّره في ماء المطر فأفسده على الناس .
وسواء شكر الناس هذه النعمة أم كفروها فإنّ قوله تعالى : « لو نشاءُ جَعلناهُ اجَاجاً » إشارة إلى تلك العوامل الكهربائية التي يتكوّن بها المطر . يفهمها من يفقه تلك الحقائق السابقة ، ومن يعرف أنّ الطريق الكهربائي هو أحد الطُرق العلمية التي يمكن بها تحويل الآزوت الجوّي إلى حمضي . فسبحان الذي أتقن صنع كلّ شيء وأحكمه إحكاماً .
تلخيص التمهيد — صفحة 460
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٤٦٠