أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 1 » .
الغلاف الهوائي حجابٌ حاجز
« وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ » .
« 2 »
يحيط بالأرض غلافٌ هوائيّ سميك قد يبلغ ارتفاعه أكثر من 350 كيلومتراً . والهواء يتكوّن من غازالنتروجين بنسبة ( 03 / 78 ) والأوكسجين ( 99 / 20 ) وثاني اوكسيد الكاربون ( 04 / 0 ) وبخار الماء وغازات أخرى ( 94 / 0 ) .
وهذا الغلاف الهوائي بهذا السمك وبهذه النِسَب من تركيبه الغازي يكوّن تُرساً واقياً للأرض من قذائف السماء ، وهي تترى على الأرض من كلّ جوانبها في عدد هائل ( بالملايين يومياً ) .
وذلك أنّ الفضاء ملؤها الأحجار المتناثرة ، على أثر تحطّم كواكب مندثرة ، فتتكوّن منها مجموعات حجرية كثيرة مبعثرة دائرة حول الشمس . فإذا ما اقتربت الأرض في دورانها حول الشمس من إحدى هذه المجموعات ( وكم لها من اقتراب منها يومياً ) انجذبت إليها كمّيات كبيرة من تلك الأحجار بفعل جاذبيّتها ( جاذبية الأرض ) فتنهال عليها وفرة من أحجار ، منها الصغيرة ومنها الكبيرة ، وتبلغ سرعة سقوطها ما بين ( 50 و 60 ) كيلومتراً في الثانية أو تزيد ، وهي سرعة هائلة . فإذا دخلت الجوّ الأرضي احترّت فاتّقدت وهي تخترق الهواء ، فرسمت وراءها خطّاً من نور لا يلبث أن ينمحي .
هامش
( 1 ) . ص : 29 .
( 2 ) . الأنبياء : 32 .