تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص التمهيد — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

الباب الثاني : في الإعجاز العلمي

« قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » .
« 1 »

إشاراتٌ عابرة وإلماعاتٌ خاطفة

عن غياهب الوجود لا شكّ أنّ القرآن كتابُ حكمةٍ وهدايةٍ وتربيةٍ وإرشاد
« يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ »
« 2 » .
« وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ »
« 3 »
.
« وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ »
« 4 »
« لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً »
« 5 » . هذه هي رسالة القرآن رسالة اللَّه في الأرض ،
« أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
« 6 » . إذاً فليست الشريعة دراسة طبيعة ، ولم يكن القرآن كتاب علم بالذات ، سوى إشارات عابرة جاءت في عرض الكلام ، وإلماعات خاطفة وسريعة إلى بعض أسرار الوجود ، وإلى طرف من كوامن أسباب الحياة . لكن إجمالًا وفي غموضٍ تام يعرفها العلماء الراسخون ، إذ لم تصدر على سبيل القصد والبيان ، وهي في نفس الوقت تنمّ عن خضمّ بحرٍ لا ينفد ، وعن
هامش
( 1 ) . الفرقان : 6 . ( 2 ) . آل عمران : 164 ، الجمعة : 2 . ( 3 ) . الأعراف : 157 . ( 4 ) . المائدة : 16 . ( 5 ) . الفرقان : 1 . ( 6 ) . الفتح : 28 ، الصفّ : 9 .
تلخيص التمهيد — صفحة 409 | الشيخ محمد هادي معرفة