أيمان مقدّرة
وفي القرآن ما يقرب من سبعين موضعاً « 1 » جاءت فيها اللام الموطّئة دليلًا على تقدير القسم قبلها ، لتكون الجملة بعدها جواباً للقسم ومصدَّرةً بحروف جوابه . نذكر نماذج منها : قوله تعالى : « قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، تَدْعُونَهُ - تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً - : لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ » « 2 » . وقوله : « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها . فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ . فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما : لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ » « 3 » . وقوله : « وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ » « 4 » .
تقدير القسم بلا لام
قال جلال الدين السيوطي : والقسم إمّا ظاهر ، أو مضمر . والمضمر قسمان ، قِسْم دلّت عليه اللام نحو : « لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ » « 5 » . وقسم دلّ عليه المعنى نحو : « وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها » « 6 » تقديره : « واللَّه . . . » . « 7 »