وعلّمه كتابه ، وجعله هاديا مهديّا ، وهدى به » .
قال الحاكم : سئل أحمد بن عمر الدمشقيّ - وكان عالما بحديث الشام - عن هذا الحديث ، فأنكره جدّا . أخرجه ابن عساكر في تاريخه ( 322 : 7 ) « 1 » .
* * * وممّا وضع تزلّفا لدى الامراء ما أخرجه الخطيب في تاريخه ( 483 : 13 ) قال : لمّا قدم الرشيد المدينة ، أعظم أن يرقى منبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في قباء أسود ومنطقة ، فقال أبو البختريّ :
حدّثني جعفر بن محمّد الصادق عن أبيه قال : نزل جبريل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعليه قباء ومنطقة ، مخنجرا فيها بخنجر ، وفي ذلك قال المعافيّ التيميّ :
ويل وعول لأبي البختريّ * إذا ثوى للناس في المحشر
من قوله الزور وإعلانه * بالكذب في الناس على جعفر
واللّه ما جالسه ساعة * للفقه في بدوٍ ولا محضر
ولا رآه الناس في دهره * يمرّ بين القبر والمنبر
يا قاتَلَ اللّه ابن وهب لقد * أعلن بالزور وبالمنكر
يزعم أنّ المصطفى أحمدا * أتاه جبريل التقيّ السريّ
عليه خفّ وقبا أسود * مخنجرا في الحقو بالخنجر « 2 »
* * * ممّا وضع في الفضائل ما أخرجه الخطيب في تاريخه ( 97 : 2 ) عن أنس قال : لمّا نزلت سورة التّين على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فرح لنا فرحا شديدا حتّى بان لنا شدّة فرحه ، فسألنا ابن عبّاس - بعد ذلك - عن تفسيرها ، فقال : أمّا
« التِّينِ »
فبلاد الشام ،
« وَالزَّيْتُونِ »
فبلاد فلسطين ،
« وَطُورِ سِينِينَ »
فطور سينا الذي كلّم اللّه موسى ،
« وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ »
فبلد مكّة ،
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ »
محمّد ،
« ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ »
عُبّاد اللّات
هامش
( 1 ) - . الغدير ، ج 5 ، ص 308 .
( 2 ) - . المصدر نفسه ، ص 311 .