وهو كتاب لطيف في بابه ، طريف في أسلوبه ، اعتمد فيه آراء القدماء والمحدّثين ، وجدّ في ذلك حسب إمكانه ، وأفاد ، جزاه اللّه خيرا .
وهناك مختصرات في هذا الشأن كثيرة جرت على نفس المنوال ، فهناك الأطبّاء والمهندسون وعلماء اختصاصيّون كانت لهم عناية بالدين وبالقرآن الكريم ، حاول كلٌّ حسب وسعه وحسب طاقته العلميّة ، في الإبانة عن وجه إعجاز القرآن ، من ناحية اختصاصه . والكتب والرسائل من هذا القبيل كثيرة ومنبثّة ، ربّما تفوق الحصر ، ولا تزال تزداد حسب اطّراد الزمان « 1 » .
وفي العلماء الدينيّين أيضا كثير ممّن قام بهذا الأمر ، وكتب في جوانب علميّة من القرآن الكريم ، أمثال العلّامة السيّد هبة الدين الشهرستانيّ المتوفّى سنة ( 1386 ه . ) قام بتأليف رسالة يقارن فيها بعض مسائل الهيأة والفلكيّات حسب إشارات جاءت في الشريعة وفي نصوص القرآن الكريم . طبعت طبعتها الأُولى في بغداد سنة ( 1328 ه . ) وترجمت عدّة ترجمات منها بالفارسيّة ، ممّا يدلّ على إعجاب العلماء بهذا الكتاب .
ورسالة الأستاذ عبد اللّه باشافكريّ في مقارنة بعض مباحث الهيأة . طبعت بالقاهرة سنة ( 1315 ه . ) .
ورسالة السيّد عبد الرحمان الكواكبيّ ، وهي عبارة عن مجموعة مقالات له ، نشرها في بعض الصحف عندما زار مصر سنة ( 1318 ه . ) ثمّ جمعت ضمن كتاب باسم طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد .
ورسالة إعجاز القرآن للأُستاذ مصطفى صادق الرافعيّ ، عقد فيه بحثا عن القرآن والعلوم .
ورسالة الأستاذ رشيد رشديّ العابريّ ، مدرّس الجغرافيّة في ثانويّة التفيّض ببغداد ،
هامش
( 1 ) - . لديّ رسالتان قيّمتان فيما يخصّ مسائلالطبّ والقرآنالكريم ، إحداهما : القرآن والطبّالحديث تأليف صديقنا الفاضل الدكتور صادق عبد الرضا عليّ ، طبعت في بيروت . والأخرى : مع الطبّ في القرآن الكريم تأليف الدكتورين عبد الحميد دياب وأحمد قرقوز ، طبعت في دمشق . رسالة أُعدّت لنيل إجازة دكتورا في الطبّ .